فصل
قال الفخر:
{أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ}
وفيه مسألتان:
المسألة الأولى:
قرأ الحسن: (ألما يأن) ، قال ابن جني: أصل لما لم، ثم زيد عليها ما فلم نفي لقوله أفعل، ولما نفي لقوله قد يفعل، وذلك لأنه لما زيد في الإثبات قد لا جرم زيد في نفيه ما، إلا أنهم لما ركبوا لم مع ما حدث لها معنى ولفظ، أما المعنى فإنها صارت في بعض المواضع ظرفاً، فقالوا: لما قمت قام زيد، أي وقت قيامك قام زيد، وأما اللفظ فإنه يجوز أن تقف عليها دون مجزومها، فيجوز أن تقول: جئت ولما، أي ولما يجيء، ولا يجوز أن يقول: جئت ولم.
وأما الذين قرأوا: {أَلَمْ يَأْنِ} فالمشهور ألم يأن من أنى الأمر يأني إذا جاء إناء أتاه أي وقته.
وقرئ: (ألم يئن) ، من أن يئين بمعنى أنى يأني.
المسألة الثانية: