فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437789 من 466147

اختلفوا في قوله: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءامَنُواْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ الله} فقال بعضهم: نزل في المنافقين الذين أظهروا الإيمان وفي قلوبهم النفاق المباين للخشوع ، والقائلون بهذا القول لعلهم ذهبوا إلى أن المؤمن لا يكون مؤمناً في الحقيقة إلا مع خشوع القلب ، فلا يجوز أن يقول تعالى ذلك إلا لمن ليس بمؤمن ، وقال آخرون: بل المراد من هو مؤمن على الحقيقة ، لكن المؤمن قد يكون له خشوع وخشية ، وقد لا يكون كذلك ، ثم على هذا القول تحتمل الآية وجوهاً أحدها: لعل طائفة من المؤمنين ما كان فيهم مزيد خشوع ولا رقة ، فحثوا عليه بهذه الآية وثانيها: لعل قوماً كان فيهم خشوع كثير ، ثم زال منهم شدة ذلك الخشوع فحثوا على المعاودة إليها ، عن الأعمش قال: إن الصحابة لما قدموا المدينة أصابوا ليناً في العيش ورفاهية ، ففتروا عن بعض ما كانوا عليه فعوتبوا بهذه الآية وعن أبي بكر: أن هذه الآية قرئت بين يديه وعنده قوم من أهل اليمامة فبكوا بكاء شديداً ، فنظر إليهم فقال: هكذا كنا حتى قست القلوب ، وأما قوله: {لِذِكْرِ الله} ففيه قولان: الأول: أن تقدير الآية ، أما حان للمؤمنين أن ترق قلوبهم لذكر الله ، أي مواعظ الله التي ذكرها في القرآن ، وعلى هذا الذكر مصدر أضيف إلى الفاعل والقول الثاني: أن الذكر مضاف إلى المفعول ، والمعنى لذكرهم الله ، أي يجب أن يورثهم الذكر خشوعاً ، ولا يكونوا كمن ذكره بالغفلة فلا يخشع قلبه للذكر ، وقوله تعالى: {وَمَا نَزَلَ مِنَ الحق} فيه مسائل:

المسألة الأولى:

(ما) في موضع جر بالعطف على الذكر وهو موصول ، والعائد إليه محذوف على تقدير وما نزل من الحق ، ثم قال ابن عباس في قوله: {وَمَا نَزَلَ مِنَ الحق} يعني القرآن.

المسألة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت