فصل في معاني القراءات في السورة الكريمة:
قال العلامة أبو منصور الأزهري:
سورة الحشر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله جلَّ وعزَّ: (يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ) .
قرأ أبو عمرو وحده (يُخَرِّبون) بتشديد الراء.
وقرأ الباقون (يُخْرِبُونَ) بسكون الخاء.
قال الفراء: من قرأ (يُخرِّبون) فمعناه: يهدمون.
ومن قرأ (يُخْرِبون) معناه: يعطلون.
وقال الزجاج: (يُخرِّبون) أي: يعرضونها لأن تخرب.
وقوله جلَّ وعزَّ: (أوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ) .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو: (أوْ مِن وَرَاء جِدَارٍ) .
وقرأ الباقون (أوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ) .
قال أبو منصور: جُدُر جمع جِدَار.
ومن قرأ (جِدَارٍ) أراد به الجنس.
واتفق القراء إلا من شذ عنهم"كَيْلا يَكُونَ دُوْلَةً"بالضم.
والدُّولة: اسم المال الذي يُتَدَاوَل فيكون مَرةً لهؤلاء ومرةً لهؤلاء.
وأما الدّوْلَة فإنها تَكونُ في الحروب، وانتقال من حال إلى حال.
وقرأ ابن كنير ونافع وأبو عمرو: (إنِّيَ أخَافُ اللَّهَ)
وأسكنها الباقون. انتهى انتهى. {معاني القراءات للأزهري حـ 3 صـ 63 - 64} .