فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442441 من 466147

وقال ابن عاشور:

{لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا}

بدل مما يصلح أن يكون بدلاً منه من أسماء الأصناف المتقدمة التي دخلت عليها اللام مباشرة وعطفاً قوله: {ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل} [الحشر: 7] بدل بعض من كل.

وأول فائدة في هذا البدل التنبيه على أن ما أفاء الله على المسلمين من أهل القرى المعْنية في الآية لا يجري قسمه على ما جرى عليه قسم أموال بني النضير التي اقتُصر في قسمها على المهاجرين وثلاثة من الأنصار ورابع منهم، فكأنه قيل: ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل لِلفقراء منهم لا مطلقاً، يدخل في ذلك المهاجرون والأنصار والذين آمنوا بعدهم.

وأعيد اللام مع البدل لربطه بالمبدل منه لانفصال ما بينهما بطول الكلام من تعليل وتذييل وتحذير.

ولإِفادة التأكيد.

وكثيراً ما يقترن البدل بمثل العامل في المبدل منه على وجه التأكيد اللفظي، وتقدم في قوله تعالى: {تكون لنا عيداً لأولنا وآخرنا} في سورة [العقود: 114] .

فبقي احتمال أن يكون قيداً {لذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل} [الحشر: 7] ، فيتعين أن يكون قوله: {للفقراء} إلى آخره مسوقاً لتقييد استحقاق هؤلاء الأصناف وشأن القيود الواردة بعد مفردات أن ترجع إلى جميع ما قبلها، فيقتضي هذا أن يُشترط الفقر في كل صنف من هذه الأصناف الأربعة، لأن مطلقها قد قُيّد بقيد عَقب إطلاق، والكلام بأواخره فليس يجري هنا الاختلاف في حمل المطلق على المقيد، ولا تجري الصور الأربع في حمل المطلق على المقيد من اتحاد حكمهما وجنسهما.

ولذلك قال مالك وأبو حنيفة: لا يعطى ذوو القربى إلا إذا كانوا فقراء لأنه عوض لهم عما حرموه من الزكاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت