ومن لطائف ونكات تفسير البيضاوي:
سورة الممتحنة
(إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْداءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ(2)
(وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ) وتمنوا ارتدادكم، ومجيء (وَدُّوا) وحده بلفظ الماضي للإِشعار بأنهم وَدُّوا قبل كل شيء، وأن ودادتهم حاصلة وإن لم يثقفوكم.
(فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لاَ هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ...(10)
(فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ) العلم الذي يمكنكم تحصيله وهو الظن الغالب بالحلف وظهور الأمارات، وإنما سماه علمًا إيذانًا بأنه كالعلم في وجوب العمل به.
(لاَ هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) والتكرير للمطابقة والمبالغة، أو الأولى لحصول الفرقة والثانية للمنع عن الاستئناف.
(وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ...(12)
والتقييد بالمعروف مع أن الرسول صلّى الله عليه وسلم لا يأمر إلا به تنبيه على أنه لا يجوز طاعة مخلوق في معصية الخالق. انتهى انتهى {تفسير البيضاوي} ...