فصل فِي الوقف والابتداء فِي آيات السورة الكريمة:
قال الإمام/ أبو بكر الأنباري:
سورة الممتحنة
(يخرجون الرسول وإياكم) [1] حسن غير تام لأن قوله: (أن تؤمنوا بالله ربكم) متعلق بالأول كأنه قال: يخرجون الرسول لأن لا تؤمنوا بالله ربكم. ويجوز أن يكون المعنى «يخرجون الرسول وإياكم لإيمانكم» . والوقف على (أن تؤمنوا بالله ربكم) حسن غير تام لأن قوله: (إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي) متعلق بالأول كأنه قال: لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء إن كنتم خرجتم جهادًا في سبيل. (وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم) حسن.
(إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء) [2] حسن. (ودوا لو تكفرو) تام.
ومثله: (لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم) [3] ، (يوم القيامة يفصل بينكم) .
والوقف على قوله: (في إبراهيم والذين معه) [4] غير تام. وكذلك: (إنا براء منكم ومما تعبدون من دون الله) . وكذلك: (حتى تؤمنوا بالله وحده) لأن قوله: (إلا قول إبراهيم) منصوب على الاستثناء كأنه قال: قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إلا في قوله لأبيه: (لأستغفرن لك) فأنزل الله تعالى في ذلك: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه} [التوبة: 114] ، (وما أملك لك من الله من شيء) تام.
(لمن كان يرجو الله واليوم الآخر) [6] حسن.
(من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم) [9] حسن أيضًا. انتهى انتهى {إيضاح الوقف والابتداء. لابن الأنباري} ...