فصل فِي ذكر آيات الأحكام فِي السورة الكريمة:
قَالَ الإمامُ الشَّافِعِيُّ:
سورة المنافقون
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قال الله عزَّ وجلَّ: (إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ(1) اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (2) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ)
الأم: المرتد عن الإسلام:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وإنما كفف - اللَّه سبحانه - العباد الحكم على
الظاهر من القول والفعل، وتولى الله الثواب على السرائر دون خلقه، وقد قال اللّه - عز وجل - لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: (إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ(1) اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (2) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ).
وقد قيل: في قول اللَّه - عز وجل -: (وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ)
ما هم بمخلصين.
الأم (أيضاً) : باب الوصية للوارث:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإن قال قائل: ما دل على ما وصفتَ من أنه لا
يحكم بالباطن؟
قيل: كتاب اللَّه ثم سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
ذكر اللَّه تبارك وتعالى المنافقين فقال لنبيه - صلى الله عليه وسلم -:
(إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ)
قرأ إلى: (فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) .