فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448182 من 466147

وَقَالَ ابْنُ فَضَّالٍ المُجَاشِعِي:

وَمِنْ سُورَةِ (الْمُنَافِقِينَ)

قوله تعالى: (وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ ...(4)

الخُشُب: جمع خشبة. مثل: بُدُن وبدنة، والخَشَب: جمع خشبة أيضاً، مثل: شجرة وشجر. وقيل:

خُشُب جمع خِشاب وخِشاب جمع خشبة كما يقال: ثِمار وثُمُر، فعلى هذا يكون (خُشُبٌ) جمع الجمع.

وكذلك (ثُمُر) من قوله تعالى: (وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ) ، فخشبة وخشب بمنزلة شجرة وشجر، وخَشَب

وخِشَاب بمنزلة جبل وجبال، وخِشاب وخُشُب بمنزلة كتاب وكتُب.

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي (خُشْبٌ) بإسكان الشين، وقرأ الباقون (خُشُبٌ) بالضم.

وخُشْبٌ مخففة من خُشُبٌ كما يقال: رُسْل في رُسُل وكُتْب وكُتُب.

قوله تعالى: (يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ)

جاء في التفسير: أن النبي صلى الله عليه كان في غزوة من غزواته، فالتقى رجل من المسلمين

يقال له"جعال"وآخر من المنافقين على الماء فازدحما عليه فلطمه"جعال"وأبصره"عبد الله بن أبي"فغضب، وقال: ما أدخلنا هَؤُلَاءِ القوم ديارنا إلا لتلطم مالهم قاتلهم الله، يعني جعالًا

وقومه، ثم قال: إنكم لو منعتم أصحاب هذا الرجل القوت، يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم - لتفرقوا

عنه وانفضوا، فأنزل الله تعالى: (هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ) . ثم قال عبد الله بن أُبي: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، وسمعها"زيد بن أرقم"فأخبر بها النبي صلى الله عليه فأنزل الله تعالى: (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ) .

نصب (الْأَذَلَّ) لأنه مفعول و (الْأَعَزُّ) فاعل، وأجاز الفراء: (لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ) على أن (لَيُخْرِجَنَّ) غير متعد لأنه من خرج يخرج، قال: كأنك قلت: ليخرجن العزيز منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت