فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434374 من 466147

وقال أبو حيان فِي الآيات السابقة:

{إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1) }

وقال ابن عباس: الواقعة من أسماء القيامة، كالصاخة والطامّة والآزفة، وهذه الأسماء تقتضي عظم شأنها، ومعنى {وقعت الواقعة} : أي وقعت التي لا بد من وقوعها، كما تقول: حدثت الحادثة، وكانت الكائنة؛ ووقوع الأمر نزوله، يقال: وقع ما كنت أتوقعه: أي نزل ما كنت أترقب نزوله.

وقال الضحاك: {الواقعة} : الصيحة، وهي النفخة في الصور.

وقيل: {الواقعة} : صخرة بيت المقدس تقع يوم القيامة.

والعامل في إذا الفعل بعدها على ما قررناه في كتب النحو، فهو في موضع خفض بإضافة إذا إليها احتاج إلى تقدير عامل، إذ الظاهر أنه ليس ثم جواب ملفوظ به يعمل بها.

فقال الزمخشري: فإن قلت: بم انتصب إذا؟ قلت: بليس، كقولك: يوم الجمعة ليس لي شغل، أو بمحذوف يعني: إذا وقعت، كان كيت وكيت، أو بإضمار اذكر. انتهى.

أما نصبها بليس فلا يذهب نحوي ولا من شدا شيئاً من صناعة الإعراب إلى مثل هذا، لأن ليس في النفي كما، وما لا تعمل، فكذلك ليس، وذلك أن ليس مسلوبة الدلالة على الحدث والزمان.

والقول بأنها فعل هو على سبيل المجاز، لأن حد الفعل لا ينطبق عليها.

والعامل في الظرف إنما هو ما يقع فيه من الحدث، فإذا قلت: يوم الجمعة أقوم، فالقيام واقع في يوم الجمعة، وليس لا حدث لها، فكيف يكون لها عمل في الظرف؟ والمثال الذي شبه به، وهو يوم القيامة، ليس لي شغل، لا يدل على أن يوم الجمعة منصوب بليس، بل هو منصوب بالعامل في خبر ليس، وهو الجار والمجرور، فهو من تقديم معمول الخبر على ليس، وتقديم ذلك مبني على جواز تقديم الخبر الذي لليس عليها، وهو مختلف فيه، ولم يسمع من لسان العرب: قائماً ليس زيد.

وليس إنما تدل على نفي الحكم الخبري عن المحكوم عليه فقط، فهي كما، ولكنه لما اتصلت بها ضمائر الرفع، جعلها ناس فعلاً، وهي في الحقيقة حرف نفي كما النافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت