فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434509 من 466147

وقال ابن عاشور:

{وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (41) }

إفضاء إلى الصنف الثالث من الأزواج الثلاثة، وهم أصحاب المشاقّة.

والقول في جملة: {ما أصحاب الشمال} وموقع جملة {في سموم} بعدها كالقول في جملة {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين في سدر مخضود} [الواقعة: 27، 28] .

والسموم: الريح الشديد الحرارة الذي لا بلل معه وكأنه مأخوذ من السُّمّ، وهو ما يهلك إذ لاقى البدن.

والحميم: الماء الشديد الحرارة.

واليحموم: الدخان الأسود على وزن يفعول مشتق من الحُمَم بوزن صُرَد اسم للفحم.

والحُممة: الفحمة، فجاءت زنة يفعول فيه اسماً ملحوظاً فيه هذا الاشتقاق وليس ينقاس.

وحرف {مِن} بيانية إذ الظل هنا أريد به نفس اليحموم، أي الدخان الأسود.

ووصف {ظل} بأنه {من يحموم} للإِشعار بأنه ظل دخان لَهب جهنم، والدخان الكثيف له ظل لأنه بكثافته يحجب ضوء الشمس، وإنما ذكر من الدخان ظله لمقابلته بالظل الممدود المُعدّ لأصحاب اليمين في قوله: {وظل ممدود} [الواقعة: 30] ، أي لا ظل لأصحاب الشمال سِوى ظِل اليحموم.

وهذا من قبيل التهكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت