{وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (41) }
إفضاء إلى الصنف الثالث من الأزواج الثلاثة، وهم أصحاب المشاقّة.
والقول في جملة: {ما أصحاب الشمال} وموقع جملة {في سموم} بعدها كالقول في جملة {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين في سدر مخضود} [الواقعة: 27، 28] .
والسموم: الريح الشديد الحرارة الذي لا بلل معه وكأنه مأخوذ من السُّمّ، وهو ما يهلك إذ لاقى البدن.
والحميم: الماء الشديد الحرارة.
واليحموم: الدخان الأسود على وزن يفعول مشتق من الحُمَم بوزن صُرَد اسم للفحم.
والحُممة: الفحمة، فجاءت زنة يفعول فيه اسماً ملحوظاً فيه هذا الاشتقاق وليس ينقاس.
وحرف {مِن} بيانية إذ الظل هنا أريد به نفس اليحموم، أي الدخان الأسود.
ووصف {ظل} بأنه {من يحموم} للإِشعار بأنه ظل دخان لَهب جهنم، والدخان الكثيف له ظل لأنه بكثافته يحجب ضوء الشمس، وإنما ذكر من الدخان ظله لمقابلته بالظل الممدود المُعدّ لأصحاب اليمين في قوله: {وظل ممدود} [الواقعة: 30] ، أي لا ظل لأصحاب الشمال سِوى ظِل اليحموم.
وهذا من قبيل التهكم.