فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434036 من 466147

(مع النص الحكيم السامي)

قوله تعالى{إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ(1)لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ(2)خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ(3)إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا(4)وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا(5)فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا(6)وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً(7)}

(فصل: في تقدمة لهذا الربع)

قال الشيخ/ محمد المكي الناصري:

الربع الثاني من الحزب الرابع والخمسين

في المصحف الكريم (ت)

عباد الله

في حديث هذا اليوم نتناول تفسير الربع الثاني من الحزب الرابع والخمسين في المصحف الكريم، وبدايته فاتحة سورة"الواقعة"المكية: {بسم الله الرحمن الرحيم إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ * لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} ، ونهايته قوله تعالى في نفس السورة: {نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ * فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} .

ــــــــــــــــــــــــــــــ

موضوع سورة"الواقعة"المكية التي نفتتح بها هذا الربع هو وصف يوم القيامة، ذلك اليوم الذي تحيطه هالة من الرهبة والجلال، {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى} (الحج: 2) ، ثم عرض قضية"النشأة الآخرة"على وجه يبطل شبه المشركين والمكذبين. وبذلك يطابق موضوع السورة نفس الاسم الذي سميت به، إذ لفظ"الواقعة"هنا مرادف في معناه ليوم القيامة، وإنما سمي يوم القيامة"بالواقعة"لتحقق وقوعه، رغما عن جدل المجادلين، وشك الشاكين، وذلك معنى قوله تعالى:

{إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ * لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} ، قال قتادة:"أي ليس فيها ارتداد ولا رجعة، فلا صارف يصرفها، ولا دافع يدفعها"، وهذه الآية على غرار قوله تعالى في آية أخرى: {اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ} (الشورى: 47) ، قال ابن جرير:"الكاذبة"هنا مصدر، كالعاقبة والعافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت