ومن لطائف ونكات تفسير النسفي:
سورة الواقعة
(وَحُورٌ عِينٌ(22) كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (23)
{وَحُورٌ} جمع حوراء {عِينٌ} جمع عيناء أي وفيها حور عين أو ولهم حور عين، ويجوز أن يكون عطفاً على {ولدانٌ} .
{وَحُورٍ} : يزيد وحمزة وعلي عطفاً على {جناتِ النعيم} كأنه قال: هم في جنات النعيم وفاكهة ولحم وحورٍ
{كأمثال اللؤلؤ} في الصفاء والنقاء {المكنون} المصون.
وقال الزجاج: كأمثال الدر حين يخرج من صدفه لم يغيره الزمان واختلاف أحوال الاستعمال.
(لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ(33)
لا تنقطع في بعض الأوقات كفواكه الدنيا بل هي دائمة {وَلاَ مَمْنُوعَةٍ} لا تمنع عن متناولها بوجه.
وقيل: لا مقطوعة بالأزمان، ولا ممنوعة بالأثمان.
(ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ(39) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (40)
فإن قلت: كيف قال قبل هذا {وَقِيلَ مَنْ الآخرين} ثم قال هنا {وَثُلَّةٌ مّنَ الآخرين} ؟
قلت: ذاك في السابقين وهذا في أصحاب اليمين، وأنهم يتكاثرون من الأولين والآخرين جميعاً.
وعن الحسن: سابقوا الأمم أكثر من سابقي أمتنا، وتابعوا الأُمم مثل تابعي هذه الأمة.
(إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ(45)
منعمين فمنعهم ذلك من الانزجار، وشغلهم عن الاعتبار.
(فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ(53) فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (54)
أنث ضمير الشجر على المعنى، وذكّره على اللفظ في {منها} و {عليه} .
(فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ(54) فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55)
وإنما صح عطف الشاربين على الشاربين وهما لذوات متفقة وصفتان متفقتان لأن كونهم شاربين للحميم على ما هو عليه من تناهي الحرارة، وقطع الأمعاء أمر عجيب، وشربهم له على ذلك كما يشرب الهيم الماء أمر عجيب أيضاً فكانتا صفتين مختلفتين.
(لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ(70)