فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434592 من 466147

وقد سبق أن ناقشت معكم حجم العمل وحجم الجزاء , وانتهينا إلى أن النعيم فضل والعذاب عدل.

والآن مع أسباب العذاب كما ذكرتها سورة الواقعة.

(إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ)

والترف في حد ذاته نعمة. والمال خير. ولكن الإنسان كنود يحارب الله بنعمه ومنذ عهد نوح - عليه السلام - والمترفون زعماء المعارضة للحق: (وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ)

الإصرار على الشرك:

أعظم ما يقع فيه الإنسان أن يخطئ مع الله , وأعظم من ذلك أن يصر على الذنب.

لقد قال العلماء لا صغيرة مع إصرار ولا كبيرة مع استغفار.

فكيف إذا كان الإصرار على الشرك وهو الخيانة العظمى التي لا تغفر ولا ينفع معه طاعة.

إنَّ جزاء المعصية بمثلها وكان مقتضى ذلك أن يعذبهم الله على قدر عمرهم الذي أشركوا فيه. ولكن إصرارهم على الشرك ، وعزمهم على البقاء فيه ، مهما امتدت أعمارهم ، هو سبب خلودهم في الجحيم.

قال تعالى: (وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ)

وقد أطلق القرآن على الشرك اسم (الحِنْث)

لأنه نقض لعهد الله على الفطرة الإنسانية.

(أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ(60) وَأَنِ اعْبُدُونِي)

هذا العهد الذي صرح به القرآن في قوله تعالى:

(وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ)

وهذا العهد سيبقى في ضمائر الموحدين إلى أن نلقى الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت