فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435805 من 466147

(لَوْ) حرف امتناع، قال النحويون: امتنع الثاني لامتناع الأول، ونص عليه ابن السراج، وابن مالك، وغيرهما، وأبو حيان في أول البقرة، وقيل: بل المراد أن الأول امتنع لامتناع الثاني، نص عليه ابن التلمساني، وابن الحاجب في شرح مفصل الزمخشري، وفي تأليف له خاص [[لوجد أن عن النحويين ما تقدم] ، واختار هو أن الأول تمنع لامتناع الثاني، فإذا قلت: لو قام زيد لقام عمرو، معناه أن امتناع عمرو من القيام دلني على امتناع زيد منه، فهو باعتبار العلم والاعتقاد ينتفي فيها الأول لانتفاء الثاني، وباعتبار السببية، والوجود الخارجي ينفي الثاني لانتفاء الأول، وقرره ابن الحاجب بأن انتفاء السبب لَا يدل على انتفاء المسبب، لجواز أن يكون ثَمَّ أسباب

أخر، وانتفاء المسبب يدل على انتفاء كل سبب، فإِنما يمتنع الأول لامتناع الثاني، لأن امتناع الثاني هو السبب، فيدل انتفاؤه على انتفاء السبب الأول.

قوله تعالى: (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا) .

دل امتناع الفساد على امتناع الإلهية، وبدليل جواز، قولنا: لكان حيوانا فيقتضي كونه إنسانا لانتفاء الحيوانية، ولو كان كما قاله النحويون: لما جاز أن يتكلم بذلك، انتهى، ويلزمه أيضا انتفاء اللازم لانتفاء الملزوم، لأن كونه حيوانا لازم لكونه إنسانا والحال الكلام عليها في الكتابين لما يرجع إلى هذا، والمقصود إنما هو العلم لا الوجود الخارجي، فعلمنا بأن النبات لم يجعل حطاما، دليل على أن الله تعالى لم يشأ حطاما، ولو شاءه لوقع كذلك.

قوله تعالى: (فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ) .

أي تعجبون وتقدمون، وتقولون (إِنَّا لَمُغْرَمُونَ(66) .. ، أي لملزومون غرامة ما أنفقنا، وقيل: أي لمهلكون، والأول أصوب، لأن الإضراب يكون فيه الثاني أشد وأقوى من المضروب عنه، ولا أشد من الهلاك.

قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ .. (68) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت