فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431893 من 466147

لما جاءت مع جملة المربوبات المتعددة وهي السماوات والأرض وما بينهما كان الأحسن مجيئها مجموعة لينتظم مع ما تقدم من الجمع والتعدد ثم تأمل كيف اقتصر على المشارق دون المغارب لاقتضاء الحال لذلك فإن المشارق مظهر الأنوار وأسباب انتشار الحيوان وحياته وتصرفه ومعاشه وانبساطه، فهو إنشاء مشهود فقدمه بين يدي الرد على منكري البعث، ثم ذكر تعجب بنيه من تكذيبهم واستبعادهم البعث بعد الموت ثم قدر الموت وحالهم فيه وكان الاقتصار على ذكر المشارق هاهنا في غاية المناسبة للغرض المطلوب والله أعلم ...

(فصل)

وقال في (التبيان في أقسام القرآن)

قوله تعالى: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ}

قيل هما مشرقا الصيف والشتاء وجاء في كل موضع ما يناسبه فجاء في سورة الرحمن {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ}

لأنها سورة ذكرت فيها المزدوجات، فذكر فيها الخلق والتعليم، والشمس والقمر، والنجوم والشجر، والسماء والأرض، والحب والثمر، والجن والإنس، ومادة أبي البشر، وأبي الجن، والبحرين، والجنة والنار، وقسم الجنة إلى جنتين عاليتين، وجنتين دونهما.

وأخبر أن في كل جنة عينين.

فناسب كل المناسبة أن يذكر المشرقين والمغربين.

(فصل)

وذكر الترمذي من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:

"خرج رسول الله على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها فسكتوا فقال قرأتها على الجن ليلة الجن فكانوا أحسن ردا منكم كنت كلما أتيت على قوله {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} "

قالوا لا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد". انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت