وقرأ جمهور القراء:"خشعاً"وهي قراءة الأعرج وأبي جعفر وشيبة والحسن وقتادة. وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي:"خاشعاً"، وهي قراءة ابن عباس وابن جبير ومجاهد والجحدري، وهو إفراد بمعنى الجمع، ونظيره قول الشاعر [الحارث بن أوس الإيادي] : [الرمل]
وشباب حسن أوجههم ... من إياد بن نزار بن معد
ورجح أبو حاتم هذه القراءة وذكر أن رجلاً من المتطوعة قال قبل أن يستشهد: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فسألته عن"خشعاً وخاشعاً"فقال:"خاشعاً"بالألف، وفي مصحف أبيّ بن كعب وعبد الله:"خاشعة".
وخص الأبصار بالخشوع لأنه فيها أظهر منه في سائر الجوارح، وكذلك سائر ما في نفس الإنسان من حياء أو صلف أو خوف ونحوه إنما يظهر في البصر. و: {الأجداث} جمع جدث وهو القبر، وشبههم بالجراد المنتشر، وقد شبههم في أخرى ب {الفراش المبثوث} [القارعة: 4] ، وفيهم من كل هذا شبه، وذهب بعض المفسرين إلى أنهم أولاً كالفراش حين يموجون بعض في بعض ثم في رتبة أخرى كالجراد إذا توجهوا نحو المحشر والداعي، وفي الحديث: إن مريم بنت عمران دعت للجراد فقالت: اللهم اعشها بغير رضاع وتابع بينها بغير شباع.
والمهطع: المسرع في مشيه نحو الشيء مع هز ورهق ومد بصر نحو المقصد، إما لخوف أو طمع أو نحوه، و {يقول الكافرون هذا يوم عسر} لما يرون من مخايل هوله وعلامات مشقته. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 5 صـ}