فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425410 من 466147

وقيل: المراد بالذين آمنوا: المهاجرون والأنصار فقط ، وظاهر الآية العموم ، ولا يوجب تخصيصها بالمهاجرين والأنصار كونهم السبب في نزولها إن صحّ ذلك ، فالاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب {وَمَا ألتناهم مّنْ عَمَلِهِم مّن شَيْء} قرأ الجمهور بفتح اللام من:"ألتنا"وقرأ ابن كثير بكسرها ، أي: وما نقصنا الآباء بإلحاق ذرّيتهم بهم من ثواب أعمالهم شيئًا ، فضمير المفعول عائد إلى الذين آمنوا.

وقيل: المعنى: وما نقصنا الذرية من أعمالهم شيئًا لقصر أعمارهم ، والأول أولى ، وقد قدمنا تحقيق معنى لاته ، وألاته في سورة الحجرات.

وقرأ ابن هرمز (آلتناهم) بالمدّ ، وهو لغة.

قال في الصحاح: يقال: ما آلته من عمله شيئًا ، أي: ما نقصه {كُلُّ امرئ بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ} رهين بمعنى مرهون ، والظاهر أنه عامّ ، وأن كل إنسان مرتهن بعمله ، فإن قام به على الوجه الذي أمره الله به فكه ، وإلاّ أهلكه.

وقيل: هو بمعنى راهن ، والمعنى: كلّ امرئ بما كسب دائم ثابت.

وقيل: هذا خاصّ بالكفار لقوله: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلاَّ أصحاب اليمين} [المدثر: 38 ، 39] .

ثم ذكر سبحانه ما أمدّهم به من الخير ، فقال: {وأمددناهم بفاكهة وَلَحْمٍ مّمَّا يَشْتَهُونَ} أي: زدناهم على ما كان لهم من النعيم بفاكهة متنوّعة ، ولحم من أنواع اللحمان مما تشتهيه أنفسهم ، ويستطيبونه {يتنازعون فِيهَا كَأْساً} أي: يتعاطون ويتناولون كأساً ، والكأس: إناء الخمر ، ويطلق على كل إناء مملوء من خمر ، أو غيره ، فإذا فرغ لم يسم كأساً {لاَّ لَغْوٌ فِيهَا وَلاَ تَأْثِيمٌ} قال الزجاج: لا يجري بينهم ما يلغي ، ولا ما فيه إثم ، كما يجري بين من يشرب الخمر في الدنيا ، والتأثيم تفعيل من الإثم ، والضمير في: {فِيهَا} راجع إلى الكأس ، وقيل: لا لغو فيها ، أي: في الجنة ، ولا يجري فيها ما فيه إثم ، والأوّل أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت