فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428224 من 466147

لديهم بعد نسخها، وهو قوله: (هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ(154)

وأن المحجوب منه عن قلوب أكثرهمِ فهم قوله:(أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي

مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ

أَجَلُهُمْ)واختلاف ما يبين هذا يطول، وربما أفردنا له فصلاً إن

شاء الله، والله المستعان.

قوله تعالى: (فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى(54) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى (55)

آلاؤه: آثاره التي يذكر بها أفعاله وأحكامه التي تعرف به، وهن له في سبيل الاعتبار

بمنزلة ظل الشخص له، فكما أنه لا يكون ظل إلا لشخص، كذلك لا يكون أثر إلا

لمؤثر ولا فعل إلا لفاعل.

أتبع ذلك قوله: (هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى(56) . يعني: محمدًا - صلى الله عليه وسلم -

فإذا كان منهم وقد أهلك الله من كذب أولئك ورد نصيحتهم فإنه يجب عن هذا

كالذي يجب عن من سواه من النذر.

نظم بذلك قوله: (أَزِفَتِ الْآزِفَةُ(57) . أي: قرب ما أنذركم به من

عذاب أو جزاء عاجل أو آجل (لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ(58) كما

قال: (فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا)

أتبع ذلك قوله: (أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ(59) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ (60) وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ (61) .

السامد: الغافل الساهي في لعبه ولهوه، والحديث الذي ذكره هنا هو ما قصه من أول السورة، وأعلم به من الوحي على معاني خطابه التي

أتى بها إلى قوله: (وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى(37) . ثم إلى آخر السورة، ثم القرآن من أوله إلى آخره. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 5/ 221 - 226} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت