فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430733 من 466147

"وقد صممت أجهزتها الهاضمة بما يتناسب مع البيئة ، فأفواهها واسعة نسبياً ؛ وقد تجردت من الأنياب القوية والأضراس الصلبة. وبدلاً منها توجد الأسنان التي تتميز بأنها قاصمة قاطعة ؛ فهي تأكل الحشائش والنباتات بسرعة ، وتبتلعها كذلك دفعة واحدة ، حتى يمكنها أن تؤدي للإنسان ما خلقت لأجله من خدمات. وقد أوجدت العناية الخالقة لهذا الصنف أعجب أجهزة الهضم ، فالطعام الذي تأكله ينزل إلى الكرش ، وهو مخزن له ، فإذا ما انتهى عمل الحيوان اليومي وجلس للراحة ، يذهب الطعام إلى تجويف يسمى"القلنسوة"."

ثم يرجع إلى الفم ، فيمضغ ثانية مضغاً جيداً ، حيث يذهب إلى تجويف ثالث يسمى"أم التلافيف"، ثم إلى رابع يسمى"الإنفحة"وكل هذه العملية الطويلة أعدت لحماية الحيوان ، إذ كثيراً ما يكون هدفاً لهجوم حيوانات كاسرة في المراعي ، فوجب عليه أن يحصل على غذائه بسرعة ويختفي. ويقول العلم إن عملية الاجترار ضرورية بل وحيوية ، إذ أن العشب من النباتات العسرة الهضم ، لما يحتويه من السليلوز الذي يغلف جميع الخلايا النباتية ، ولهضمه يحتاج الحيوان إلى وقت طويل جداً ، فلو لم يكن مجتراً ، وبمعدته مخزن خاص ، لضاع وقت طويل في الرعي ، يكاد يكون يوماً بأكمله ، دون أن يحصل الحيوان على كفايته من العذاء ، ولأجهد العضلات في عمليات التناول والمضغ. إنما سرعة الأكل ، ثم تخزينه وإعادته بعد أن يصيب شيئاً من التخمر ، ليبدأ المضغ والطحن والبلع ، تحقق كافة أغراض الحيوان من عمل وعذاء وحسن هضم. فسبحان المدبر"."

"والطيور الجارحة كالبوم والحدأة ذات منقار مقوس حاد على شكل خطاف لتمزيق اللحوم. بينما للإوز والبط مناقير عريضة منبسطة مفلطحة كالمغرفة ، توائم البحث عن الغذاء في الطين والماء. وعلى جانب المنقار زوائد صغيرة كالأسنان لتساعد على قطع الحشائش."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت