فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438856 من 466147

1 -هذه الآية تكاد تكون مقدمة للفقرة الثانية في المقطع، وفيها تهييج على الخشوع للقرآن، والخضوع له، والاتعاظ فيه، والعمل به، وتحذير أن تكون هذه الأمة كالأمم السابقة فيما وقعت فيه من قسوة القلب والفسوق عن أمر الله عزّ وجل، وصلة ذلك بقوله تعالى: الم* ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ واضحة، فبعد التفصيل في قضيتي الإيمان والإنفاق جاء التفصيل لموضوع اتباع الكتاب، والاتباع هو النتيجة التلقائية للإيمان وبقية أركان التقوى.

2 -بعد هذه المقدمة للفقرة الثانية تأتي الآن مجموعات سنرى محلها في سياق السورة، وصلتها بمحور السورة، وقبل أن نعرض المجموعة الأولى من الفقرة الثانية فلنلخص ما مر معنا من السورة.

بدأت السورة بالتعريف على الله عزّ وجل، ثم أمرت بالإيمان به وبرسوله، وبالإنفاق في سبيله، وذكرت بكل ما يساعد على ذلك ويحققه، ثم أمرت بالخشوع للقرآن، ونهت عن قسوة القلب والفسوق عن أمر الله، ثم تأتي مجموعات تأمر بما يحقق هذا الخشوع، وبما يزيل قسوة القلب، وبما يبعد عن الفسوق، وذلك بعد

الآية الأولى في الفقرة، الآية التي رفعت القلب البشري إلى أعلى درجات الاستعداد للتلقي والتذكر والاتعاظ.

تفسير المجموعة الأولى من الفقرة الثانية:

اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها فهو وحده المحيي، وعليكم أن تعلموا ذلك، وأن تتذكروه قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ قال النسفي:

قيل هذا تمثيل لأثر الذكر في القلوب، وأنه يحييها كما يحيي الغيث الأرض، وقال ابن كثير: (فيه إشارة إلى أن الله تعالى يلين القلوب بعد قسوتها، ويهدي الحيارى بعد ضلتها، ويفرج الكروب بعد شدتها، فكما يحيي الأرض الميتة المجدبة الهامدة بالغيث الهتان الوابل، كذلك يهدي القلوب القاسية ببراهين القرآن والدلائل، ويولج إليها النور بعد أن كانت مقفلة لا يصل إليها الواصل، فسبحان الهادي لمن يشاء بعد الضلال، والمضل لمن أراد بعد الكمال، الذي هو لما يشاء فعال، وهو الحكيم العدل في جميع الفعال، اللطيف الخبير الكبير المتعال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت