فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435422 من 466147

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ هَذَا الَّذِي أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ أَيُّهَا النَّاسُ مِنَ الْخَبَرِ عَنِ الْمُقَرَّبِينَ وَأَصْحَابِ الْيَمِينِ، وَعَنِ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ، وَمَا إِلَيْهِ صَائِرَةٌ أُمُورُهُمْ {لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ}

يَقُولُ: لَهُوَ الْحَقُّ مِنَ الْخَبَرِ الْيَقِينِ لَا شَكَّ فِيهِ.

عَنْ قَتَادَةَ، {وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ} حَتَّى خَتَمَ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيْسَ تَارِكًا أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ حَتَّى يُوقِفَهُ عَلَى الْيَقِينِ مِنْ هَذَا الْقُرْآنِ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَأَيْقَنَ فِي الدُّنْيَا، فَنَفَعَهُ ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَمَّا الْكَافِرُ، فَأَيْقَنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ لَا يَنْفَعُهُ""

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي وَجْهِ إِضَافَةِ الْحَقِّ إِلَى الْيَقِينِ، وَالْحَقُّ يَقِينٌ، فَقَالَ بَعْضُ نَحْوَيِّي الْبَصْرَةِ قَالَ: حَقُّ الْيَقِينِ، فَأَضَافَ الْحَقَّ إِلَى الْيَقِينِ، كَمَا قَالَ: {وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} أَيْ ذَلِكَ دِينُ الْمِلَّةِ الْقَيِّمَةِ، وَذَلِكَ حَقُّ الْأَمْرِ الْيَقِينِ قَالَ: وَأَمَّا هَذَا رَجُلُ السُّوءِ، فَلَا يَكُونُ فِيهِ هَذَا الرَّجُلُ السُّوءُ، كَمَا يَكُونُ فِي الْحَقِّ الْيَقِينِ، لِأَنَّ السُّوءَ لَيْسَ بِالرَّجُلِ، وَالْيَقِينُ هُوَ الْحَقُّ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْكُوفَةِ: الْيَقِينُ نَعْتٌ لِلْحَقِّ، كَأَنَّهُ قَالَ: الْحَقُّ الْيَقِينُ، وَالدِّينُ الْقَيِّمُ، فَقَدْ جَاءَ مِثْلُهُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْكَلَامِ وَالْقُرْآنِ {وَلَدَارُ الْآخِرَةِ} {وَالدَّارُ الْآخِرَةُ} قَالَ: فَإِذَا أُضِيفَ تُوُهِّمَ بِهِ غَيْرُ الْأَوَّلِ.

وَقَوْلُهُ: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَسَبِّحْ بِتَسْمِيَةِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ بِأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 22/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت