1253 - لئن فتنتني لهي بالأمس أفتنت سعيداً فأمسى قد قلى كل مسلم. وقيل: فتنتم: ادعيتم الفتنة ، لتقعدوا عن الجهاد ، أي: قلتم: إئذن لي ولا تفتني. (وتربصتم) [14] قلتم: (نتربص به ريب المنون) . (الغرور) [14] الشيطان. وقيل: الدنيا.
(هي مولاكم) [15] أولى بكم. (ألم يأن) [16] يقال: أنى يأني ، وآن يئين ، بمعنى: حان. فجمع بين اللغتين: 1254 - ألم يأن لي أن تجلى [عما يتي] وأقصر عن ليلى؟ بلى قد أنى ليا. (إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله) [18] أي: الذين تصدقوا ، وأقرضوا الله بتلك الصدقة ، [فلذلك] عطف بالفعل.
ومن خفف الصاد ، كان المعنى قوله تعالى: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات) ، لأن التصديق إيمان ، وإقراض الله من العمل/الصالح. (أعجب الكفار) [20] الزراع. ويجوز الكافرين ، لأن [الدنيا] أفتن لهم وأعجب عندهم. (من قبل أن نبرأها) [22] نخلقها ، أي: الأرض والأنفس ، ولما حمل سعيد بن جبير إلى الحجاج ، بكى بعض أصحابه ، فسلاه سعيد بهذه الآية. (لكيلا تأسوا على ما فاتكم) [23] أي: أعلمناكم بذلك لتسلوا عن الدنيا ، إذا علمتم أن ما ينالكم في كتاب قد سبق ، لا سبيل إلى تغييره.
قال ابن مسعود:"لجمرة على لساني تحرقه جزءاً جزءاً ، أحب إلي من أن أقول لشيء كتبه الله: ليته لم يكن". وحدث قتيبة [بن] سعيد قال: هبطت وادياً ، فإذا أنا بفضاء مملوء من جيف الإبل ، لا يحصى عدداً ، وشيخ على تل كأفرح ما يكون ، فقلت: أكانت كلها لك؟ فقال: كان باسمي فارتجعها مالكها ، وأنشد: 1255 - لا والذي أنا عبد في عبادته والمرء في الدهر نصب الرزء والمحن 1256 - ما سرني أن إبلي في مباركها وأن شيئاً قضاه الله لم يكن.