قال شريك بن عبد الله فتنتم أنفسكم بالشهوات واللذات وتربصتم قال بالتوبة.
{وارتبتم} أي: شككتم.
{حتى جَآءَ أَمْرُ الله} يعني الموت.
{وَغَرَّكُم بالله الغرور} أي الشيطان.
وقال غيره وتربصتم وتثبطتم بالإيمان، والإقرار بالله ورسوله قال قتادة: وتربصتم: أي: بالحق وأهله.
وقيل معناه: وتربصتم بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالمؤمنين الدوائر. وقيل تربصتم بالتوبة.
وقوله: {وارتبتم} أي: شككتم في توحيد الله سبحانه وفي نبوة محمد صلى الله عليه وسلم.
قال قتادة: كانوا في شك من الله سبحانه وتعالى.
ثم قال: {وَغرَّتْكُمُ الأماني} .
أي وخدعتكم أماني أنفسكم فصدتكم عن سبيل الله. وأضلتكم.
وقيل معناه: تمنيتم أن تنزل بالنبي صلى الله عليه وسلم الدوائر.
{حتى جَآءَ أَمْرُ الله} .
{حتى جَآءَ} نصر الله نبيه ودينه.
وقيل حتى جاء أمر الله يقبض أرواحكم عند تمام آجالكم.
قال قتادة وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله، قال: كانوا على خدعة من الشيطان، والله ما زالوا عليها حتى قذفهم الله في النار.
وقوله: {وَغَرَّكُم بالله الغرور} .
أي وخدعكم بالله الشيطان فأطمعكم في النجاة من عقوبته والسلامة من عذابه.
قال: {فاليوم لاَ يُؤْخَذُ مِنكُمْ} .
(قال ابن سلام وذلك أنهم يعطون الإيمان يوم القيامة فلا يقبل منهم) .
هذا قول المؤمنين لأهل النفاق، فاليوم لا يقبل منكم فداء ولا عوض بدلا من عقابكم وعذابكم، ولا يؤخذ من الذين كفروا.
{مَأْوَاكُمُ النار} .
أي مثواكم ومسكنكم.
{هِيَ مَوْلاَكُمْ} أي: النار أولى بكم.
{وَبِئْسَ المصير} أي: المرجع، بئس المصير من صار إلى النار. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 7303 - 7320}