فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437406 من 466147

وقرأ حمزة بقطع الألف ، جعله من أنظره: إذا أخره ، وهو بعيد في المعنى إذا حملته على التأخير ، وإنما يجوز على مهنى تمهلوا علينا.

يقال أنظرني: بمعنى تمهل عليّ وترفق ، حكاه علي بن سليمان فعلى هذا تجوز قراءة حمزة .

وحكى غيره أنظرني: بمعنى اصبر علي ، كما قال (عمرو بن كلثوم) : (وانظرنا نخبرك اليقينا) [أي اصبر علينا] ، فعلى هذا أيضاً تصح قراءة حمزة.

ثم قال: {قِيلَ ارجعوا وَرَآءَكُمْ فالتمسوا نُوراً} .

يقال لهم ارجعوا من حيث [جئتم] فاطلبوا لأنفسكم هنالك نوراً [فإنه] لا سبيل إلى الاقتباس من نورنا.

قال ابن عباس بينما الناس في ظلمة إذا بعث الله جل ثناؤه نوراً ، فلما رأى المؤمنون النور توجهوا نحوه ، وكان النور لهم دليلاً من الله جل وعز إلى الجنة ، فلما رآى المنافقون المؤمنين قد انطلقوا اتبعوهم فأظلم الله على المنافقين ، فقالوا حينئذ: انظرونا نقتبس من نوركم فإنا [كنا] معكم في الدنيا قال المؤمنون ارجعوا من حيث جئتم من الظلمة

التمسوا هنالك النور.

ثم قال: {فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ} أي: فضرب الله بين المؤمنين والمنافقين بسور وهو حاجز بين أهل الجنة [وأهل] النار.

قال ابن زيد هذا السور هو الذي قال جل وعز {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ} [الأعراف: 46] .

ويقال أن ذلك السور ببيت المقدس عن موضع يعرف بوادي جهنم.

وروي ذلك عن عبد الله بن عمرو بن العاص وعن ابن عباس.

وكان كعب يقول في الباب الذي يسمى باب الرحمة: في بيت المقدس أنه الباب الذي قال الله عز وجل {لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرحمة} والرحمة هنا الجنة ، والعذاب: النار . /

قال: {يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ} .

أي ينادي المنافقون المؤمنين حين حجز بينهم بالسور فبقوا في الظلمة والعذاب ، ألم نكن معكم في الدنيا نصلي ونصوم ونناكحكم ونوارثكم ، قال لهم

المؤمنون ، بلى ، ولكنكم فتنتم أنفسكم فنافقتم والفتنة هنا: النفاق ، قاله مجاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت