فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437186 من 466147

وقال الأخفش: في قوله: {وما لنا أَن لا نقاتل} إنها زائدة عاملة تقديره عنده: وما لنا لا نقاتل ، فلذلك على مذهبه في تلك هنا تكون أن ، وتقديره: وما لكم لا تنفقون ، وقد رد مذهبه في كتب النحو.

{لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل} ، قيل: نزلت في أبي بكر رضي الله تعالى عنه ، إذ كان أول من أسلم وهاجر وأنفق رضي الله تعالى عنه ، وكذا من تابعه في السبق في ذلك ، ولذلك قال: {أولئك أعظم درجة} .

وقيل: نزلت بسبب أن ناساً من الصحابة أنفقوا نفقات جليلة حتى قيل: إن هؤلاء أعظم أجراً من كل من أنفق.

وهذه الجملة تضمنت تباين ما بين المنفقين.

وقرأ الجمهور: {من قبل الفتح} ؛ وزيد بن علي ، قيل: بغير من.

والفتح مكة ، وهو المشهور ، وقول قتادة وزيد بن أسلم ومجاهد.

وقال أبو سعيد الخدري والشعبي: هو فتح الحديبة ، وقد تقدم في أول سورة الفتح كونه فتحاً ، ورفعه أبو سعيد إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) : إن أفضل ما بين الهجرتين فتح الحديبة.

والظاهر أن {من} فاعل {لا يستوي} ، وحذف مقابله ، وهو من أنفق من بعد الفتح وقاتل ، لوضوح المعنى.

{أولئك} : أي الذين أنفقوا قبل الفتح وقبل انتشار الإسلام وفشوّه واستيلاء السلمين على أم القرى ، وهم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار الذين جاء في حقهم قوله (صلى الله عليه وسلم) :"لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه"وأبعد من ذهب إلى الفاعل بلا يستوي ضمير يعود على الإنفاق ، أي لا يستوي ، هو الإنفاق ، أي جنسه ، إذ منه ما هو قبل الفتح وبعده ؛ ومن أنفق مبتدأ ، وأولئك مبتدأ خبره ما بعده ، والجملة في موضع خبر من ، وهذا فيه تفكيك للكلام ، وخروج عن الظاهر لغير موجب.

وحذف المعطوف لدلالة المقابل كثيرة ، فأنفق لا سيما المعطوف الذي يقتضيه وضع الفعل ، وهو يستوي.

وقرأ الجمهور: {وكلاً} بالنصب ، وهو المفعول الأول لوعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت