فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437187 من 466147

وقرأ ابن عامر وعبد الوارث من طريق المادر أي: وكل بالرفع والظاهر أنه مبتدأ ، والجملة بعده في موضع الخبر ، وقد أجاز ذلك الفراء وهشام ، وورد في السبعة ، فوجب قبوله ؛ وإن كان غيرهما من النحاة قد خص حذف الضمير الذي حذف من مثل وعد بالضرورة.

وقال الشاعر:

وخالد تحمد ساداتنا ...

بالحق لا تحمد بالباطل

يريده: تحمده ساداتنا ، وفر بعضهم من جعل وعد خبراً فقال: كل خبر مبتدأ تقديره: وأولئك كل ، ووعد صفة ، وحذف الضمير المنصوب من الجملة الواقعة صفة أكثر من حذفه منها إذا كانت خبراً ، نحو قوله:

وما أدري أغيرهم تناء ...

وطول العهد أم مال أصابوا

يريد: أصابوه ، فأصابوه صفة لمال ، وقد حذف الضمير العائد على الموصوف والحسنى: تأنيث الأحسن ، وفسره مجاهد وقتادة بالجنة.

والوعد يتضمن ذلك في الآخرة ، والنصر والغنيمة في الدنيا.

{والله بما تعملون خبير} : فيه وعد ووعيد.

وتقدم الكلام على مثل قوله: {من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له} ، إعراباً وقراءة وتفسيراً ، في سورة البقرة.

وقال ابن عطية: هنا الرفع يعني في يضاعفه على العطف ، أو على القطع والاستئناف.

وقرأ عاصم: فيضاعفه بالنصب بالفاء على جواب الاستفهام ، وفي ذلك قلق.

قال أبو علي ، يعني الفارسي: لأن السؤال لم يقع على القرض ، وإنما وقع السؤال على فاعل القرض ، وإنما تنصب الفاء فعلاً مردوداً على فعل مستفهم عنه ، لكن هذه الفرقة ، يعني من القراء ، حملت ذلك على المعنى ، كأن قوله: {من ذا الذي يقرض} بمنزلة أن لو قال: أيقرض الله أحد فيضاعفه؟ انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت