يقول ابن القيم [رحمه الله] عن ثمرها بأنه من أكثر الثمار تغذية للبدن .. هو فاكهة وغذاء ودواء وشراب . وفي الحديث: (( بيت لا تمر فيه جياع أهله ) ). وفي رواية البخاري: (( من تصَّبح بسبع تمرات، لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر ) ). وذلك ببركة دعوة النبي [صلى الله عليه وسلم] لتمر المدينة، فالذي يتصبح بسبع تمرات إيماناً وتصديقاً، فإن يقينه يزيده توكلاً على الله، وبذلك تقوى معنوياته الجسدية والنفسية، فلا يبقى مجال للوساوس والمخاوف وحدوث سحر أو دس سم من قِبَل عدو يكيد له؛ لأن من شروط انتفاع المريض بالدواء اعتقاده النفع به .
وجاء الحثّ على الإفطار على التمر: (( إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر؛ فإنه بركة، فإن لم يجد تمراً فالماء ) ). فالتمر يُمتَص في فترة قصيرة جداً؛ ليعوض الدم عن نقص السكر. وكان الرسول الكريم يمكث ثلاثة أهلّة في شهرين وطعامه وطعام أهل بيته: التمر والماء.
ومعروف أنه كان أكمل الناس في الخلق والخليقة والصحة والعافية.
وبالوقوف على ما طالعنا العلم الحديث عن مخازن الغذاء في التمر؛ لن نستغرب كيف كانت جيوشنا تفتح الأمصار بجنود لا يقتاتون إلا بضع تمرات.
تأريخ يتحدث:
يمتد موطن النخيل من غرب إفريقيا حتى حوض السند، ومن تلك المناطق انتشر النخيل إلى الهند والشرق الأقصى، وثمة آراء تفيد بأن الخليج العربي هو الموطن الأصلي الذي نشأ فيه النخيل.
وتعود زراعة النخيل إلى أكثر من عشرة آلاف عام، وأهم البلاد التي تعنى بزراعة النخيل: العراق والسعودية ومصر وإيران والجزائر والمغرب .. حيث تنتج هذه البلاد 85% من الإنتاج العالمي.
ويتوقف نجاح زراعة النخيل على كمية الماء المقدمة له، وتتمثل عملية الري حديثاً بالنافورات، أما السماد فتتوقف كميته على نوع التربة وعمر الأشجار.