فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428171 من 466147

أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى (33)

قوله {تَوَلَّى} : أي رجع وأدبر عن الحق. وقوله: {وأعطى قَلِيلا} ، قال بعضهم قليلاً من المار. وقال بعضهم: أعطى قليلاً من الكلام الطيب. وقوله: {وأكدى} أي قطع ذلك العطاء ولم يتمه ، وأصله من أكدى صاحب الحفر. إذا انتهى في حفرة إلى صخرة لا يقدر على الحفر فيها ، وأصله من الكدية وهي الحجار تعترض حافر البئر ونحوه فتمنعه الحفر ، وهذا الذي أعطى قليلاً وأكدى ، اختلف فيه العلماء ، فقيل هو الوليد بن المغيرة قارب أن يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم فعيَّره بعض المشركين ، فقال: أرتكت دين الأشياخ وضللتهم؟ قال: إني خشيت عذاب الله ، فضمن له الذي عاتبه إن هو أعطاه كذا من ماله ورجع إلى شركه أ يتحمل عنه عذاب الله ، فرجع الوليد إلى الشرك وأعطى الذي غيَّره بعض ذلك المال الذي ضمن ومنعه ثمامة. فأنزل الله عز وجل الآيات.

وعلى هذا فقوله: {تَوَلَّى} : أي الوليد عن الإسلام بعد أن قارب ، وأعطى قليلاً من المال للذي ضمن له أن يتحمل عنه ذنوبه. {وأكدى} : أي بخل عليه بالباقي ، وقيل أعطى قليلاً من الكلام الطيب كمدحه للقرآن ، واعترافه بصدق النبي صلى الله عليه وسلم ، وأكدى أي انقطع عن ذلك ورجع عنه. وقيل: هو العاص بن وائل السهمي ، كان ربما وافق النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الأمور ، وذلك هو معنى إعطائه القليل ثم انقطع عن ذلك ، وهو معنى إكدائه ، وهذا قول السدي ولم ينسجم مع قوله بعده: {أَعِندَهُ عِلْمُ الغيب} الآية.

وعن محمد بن كعب القرظي أنه أبو جهل ، قال: والله ما يأمرنا محمد صلى الله عليه وسلم إلا بمكارم الأخلاق ، وذلك معنى غعطائه قليلاً ، وقطعه لذلك معروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت