فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428172 من 466147

واتصر الزمخشري على أنه عثمان بن عفان رضي الله عنه ، قال: روي أن عثمان بن عفان كان يعطي ماله في الخير فقال له عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وهو أخوه من الرضاعة: يوشك ألا يبقى لك شيء. فقال عثمان: إن لي ذنوباً وخطاياً ، وإي أطلب بما أصنع رضا الله تعالى ، وأرجوا عفوه ، فقال عبد الله: أعطني ناقتك برحلها ، وأنا أتحمل عنك ذنوبك كلها ، فأعطاه وأشهد عليه ، وأمسك عن العطاء فنزلت الآية.

ومعنى تولى ترك المركز يوم أحد ، فعاد عثمان إلى أحسن من ذلك وأجمل. انتهى منه.

ولا يخفى سقوط هذا القول وبطلانه ، وأنه غير لائق بمنصب أمي المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه.

وقد تضمنت هذه الآيات الكريمة سبعة أمور.

الأول: إنكار علم الغيب المدلول عليه بالهمزة في قوله: {أَعِندَهُ عِلْمُ الغيب} والمراد نفي علمه للغيب.

الثاني: أن لكل من إبراهيم وموسى صحفاً لم ينبأ بما فيها هذا الكافر.

الثالث: أن إبراهيم وفَّى أي أتم القيامة بالتكاليف التي كلفه ربه بها.

الخامس: أن فيها أيضاً أنه ليس للإنسان إلا ما سعى.

السادس: أن سعيه سوف يُرى.

السابع: أنه يجزاه جزاء الأوفى ، أي الأكل الأتم.

وهذه الأمور السبعة قد جاءت كلها موضحة في غير هذا الموضع.

أما الأول منها ، وهو عدم علمهم الغيب ، فقد ذكره تعالى في مواضع كثيرة كقوله تعالى: {أَمْ عِندَهُمُ الغيب فَهُمْ يَكْتُبُونَ} [الطور: 41 والقلم: 47] . وقوله: {أَطَّلَعَ الغيب أَمِ اتخذ عِندَ الرحمن عَهْداً} [مريم: 78] . وقوله {وَمَا كَانَ الله لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الغيب} [آل عمران: 179] وقوله تعالى: {عَالِمُ الغيب فَلاَ يُظْهِرُ على غَيْبِهِ أَحَداً إِلاَّ مَنِ ارتضى مِن رَّسُولٍ} [الجن: 26 - 27] وقوله تعالى: {قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السماوات والأرض الغيب إِلاَّ الله} [النمل: 65] والآيات بمثل هذا كثيرة معلومة ، وقد قدمناها مراراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت