فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423728 من 466147

والجواب: أنه سبحانه لما قدم من المعتبرات الدالة على وجوده تعالى، وانفراده بالإيجاد والخلق ما قدم في السورة قبلها من قوله: (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ) (ق:6) إلى قوله: (تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ) (ق:8) ، ثم قال: (وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا) (ق:9) إلى قوله: (رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ) (ق:11) ، ثم ذكر تعالى أخذه للمذكبين من القرون السالفة فقال: (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ) (ق:12) إلى قوله: (فَحَقَّ وَعِيدِ) (ق:14) ، ثم ذكر تعالى أنه خلق الإنسان، وعلمه تعالى بما توسوس به نفسه، وقربه تعالى منه قرب العلم والإحاطة لا قرب المكانية والمسافة، ثم ذكر إحصاء الحفظة على المكلفين ولزومهم إلى موت الإنسان وبعثه، ومجيء كل نفس في القايمة معها سائق وشهيد، ولم يقع عدول عن هذه الإنذارات والإخبارات الأخراوية والاعتبارات الجلية إلى قوله تعالى (إعلاماً) لنبيه صلى الله عليه وسلم بمقال المدعويين وأمرا له بتذكيرهم بالقرآن فقال: (نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ) (ق:45) ، ثم أقسم تعالى على صدق تلك المواعد والإخبارات فقال تعالى: (وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا) (الذاريات:1) إلى قوله: (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ * وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ) (الذاريات:5 - 6) ، ثم سؤالهم عن يوم الحساب سؤال استهزاء واستعجال تكذيب فقال: (يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ) (الذارات:12) ، إلى ذكر حالهم وحال المتقين، والإشارة إلى جزاء الفريقين، ثم أعقب بذكر الآيات في الأرض وفي أنفسنا وأن رزق العباد وما يوعدون في السماء، وأقسم تعالى على ذلك بقوله:(فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت