فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421728 من 466147

والبصر هنا يراد به بصر القلب ، كما يقال: فلان بصير بالفقه.

أي: وقال قرين هذا الإنسان الذي جاء به ربه يوم القيامة ومعه سائق وشهيد: هذا ما عندي حاضر مما كتبت عليه.

قال ابن زيد: هو سائق الذي وكل به.

قال قتادة قرينه: الملك.

وقيل قرينه: شيطانه.

وقيل معنى عتيد: معد.

وقيل معناه: قال قرين الكافر هذا ما عندي من العذاب له حاضر.

[وقيل معناه: قال قرينه من زبانية جهنم هذا ما عندي من العذاب حاضر] .

ثم قال: (أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ) [24] .

قال الفراء والكسائي:"أَلْقِيَا"مخاطبة للقرين.

قال الفراء: والعرب تخاطب الواحد مخاطبة الاثنين ، فيقول:"يا رجل قوما".

وأنشد:

خَلِيلَيَّ مُرَّابِي عَلَى أُمِّ جُنْدُبٍ ... [لِنَقْضِي لُبَانَاتِ] الفُؤادِ المُعَذَّبِ

وإنما خاطب واحداً ، واستدل على ذلك بقوله في القصيدة:

أَلَمْ تَرَيَانِي كُلَّمَا جئتُ طارقاً ... وجدتُ بها طِيباً وإن لم تَطِبِ

وقيل: إنما ثني (ألقيا) ، لأن قريناً يقع للجماعة والاثنين كقوله: {وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] ، وكقوله: {عَنِ اليمين وَعَنِ الشمال قَعِيدٌ} [ق: 17] ، على قول من رأى ذلك ، وقد تقدم ذكره.

وقيل: إنما قال ألقيا على شرط تكرير الفعل كأنه قال: أَلْقِ ، أَلْقِ ، فالألف تدل على التكرير / ، وهو قول المبرد.

وقيل: هو مخاطبة للملكين ، السائق والشهيد ، والعنيد: المعاند للحق المجانب له.

وقيل العنيد: الجاحد للتوحيد.

قوله: {مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ} .

قال قتادة: مناع للخير: أي: للزكاة المفروضة.

معتد: متعد على حدود الله ، مريب: شاك في الله وفي قدرته.

وقيل مريب: يأتي الأمور القبيحة.

وقيل الخير هنا: المال ، يمنع أن يخرجه في حقه ، معتد: متعد على الناس بلسانه وبطشه ظلماً . مريب: شاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت