فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425850 من 466147

أحدها: المملوء ، قاله الحسن ، وأبو صالح ، وابن السائب ، وجميع اللغويين.

والثاني: أنه المُوقد ، قاله مجاهد ، وابن زيد.

وقال شمر بن عطية: هو بمنزلة التنور المسجور.

والثالث: أنه اليابس الذي قد ذهب ماؤه ونضب ، قاله أبو العالية.

وروي عن الحسن قال: تسجر ، يعني البحار ، حتى يذهب ماؤها ، فلا يبقى فيها قطرة.

وقول هذين يرجع إلى معنى قول مجاهد.

وقد نقل في الحديث أن الله تعالى يجعل البحار كلَّها ناراً ، فتزاد في نار جهنم.

والرابع: أن"المسجور"المختلط عذْبه بمِلحه ، قاله الربيع بن أنس.

فأقسم اللهُ تعالى بهذه الأشياء للتنبيه على ما فيها من عظيم قدرته على أن تعذيب المشركين حق ، فقال: {إنَّ عذاب ربِّك لواقعٌ} أي: لكائن في الآخرة.

ثم بيَّن متى يقع ، فقال: {يومَ تمورُ السماءُ موْراً} وفيه ثلاثة أقوال.

أحدها: تدور دَوْراً"رواه عكرمة عن ابن عباس ، وبه قال مجاهد ، وهو اختيار الفراء وابن قتيبة والزجاج."

والثاني: تحرَّكُ تحرُّكاً ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس ، وبه قال قتادة.

وقال أبو عبيدة"تمور"أي: تَكفّأُ ، وقال الأعشى:

كأنَّ مِشْيتَها مِنْ بيْتِ جارَتِها ...

مَوْرُ السَّحابةِ لا ريْثٌ ولا عَجَلُ

والثالث: يموج بعضها في بعض لأمر الله تعالى ، قاله الضحاك.

وما بعد هذا قد سبق بيانه [النمل: 88] إلى قوله: {الذين هُمْ في خوْضٍ يلعبون} أي: يخوضون في حديث محمد صلى الله عليه وسلم بالتكذيب والاستهزاء ، ويلهُون بذكْره ، فالويل لهم.

{ويوم يُدعُّون} قال ابن قتيبة: أي: يُدْفعون ، يقال: دععْتُه أدُعُّه ، أي: دفعته ، ومنه قوله {يدُعُّ اليتيم} [الماعون: 2] قال ابن عباس: يُدْفع في أعناقهم حتى يردوا النّار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت