[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي ضل)
الضَّلال، والضَلّ - بالفتح - والضُلّ - بالضمّ - والضَّلالة، والضَلْضلة والأُضلولة: ضدّ الهُدَى.
وقد ضلَلتَ - بالفتح - تضِلّ.
وضَلِلْتَ - با لكسر - تَضَلّ.
وهو ضالٌّ وضَلُول.
وأَضلَّه غيره وضلَّلَه.
وضلَلتُ بعيرى: إِذا كان معقولاً فلم تهتد لِمكانه، وأَضللته: إِذا كان مطلقًا فمرّ ولم يدرِ أَين أَخَذَ.
وأَضللت خاتمى.
وضلّ فِي الدِّين.
وهو ضالٌّ، وضلّيل، وصاحب ضلال وضلالة، ومُضَلَّل.
ووقع فِي أَضاليل وأَباطيل.
وفلان لِضِلَّة: لِغيّة.
وذهب دمه ضِلَّة: هَدَرًا.
وضلّ عنِّى كذا: ضاع.
وضَلَلْتُه: أُنسِيته.
وأَضلَّنى أَمر كذا: لم أَقدر عليه.
وأَنشد ابن الأَعرابيّ:
*إِنِّى إِذا خُلَّة تضيَّفنى * يريد مالى أَضلَّنى عِلَلِى*
وضلّ الماءُ فِي اللبن، واللبنُ فِي الماءِ: غاب.
وأُضِلّ الميّتُ: دُفِنَ.
وفلان ضُلّ بن ضُلّ، وقُلّ بن قُلّ: لا يُعْرف هو وأَبوه.
قال:
*فإِنّ إِيادكم ضُلُّ ابن ضُلّ * وإِنَّا من إِيادكم بَرَاءُ*
ويقال الضلال لكل عدول عن المنهج، عمدًا كان أَو سهوًا، يسيرًا كان أَو كثيرًا، فإِنَّ الطريق المستقيم الذي هو المرتضَى صعب جدًّا، ولهذا قال صلَّى الله عليه وسلم:"استقيموا ولن تُحْصوا".
وقيل: لن تحصوا ثوابه.
وقال بعض الحكماء.
كونُنا مصيبين من وجه، وكوننا ضالِّين من وجوه كثيرة، فإِنَّ الاستقامة والصّواب يجرى مجرى المقرطَس من المرميّ، وما عداه من الجوانب كلّها ضلال.
وإِذا كان الضلال تَرْكُ الطريق المستقيم، عمدًا كان أَو سهوًا، قليلاً كان أَو كثيرًا، صحّ أَن يستعمل لفظ الضَّلال فيمن يكون منه خطأ مّا.
ولذلك نُسب الضلال إِلى الأَنبياءِ وإِلى الكفار، وإِنْ كان بين الضلالَيْنِ بَوْن بعيد، قال تعالى: {وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدَى} ، أَى غير مهتد لما سيق إِليك من النبوّة.