فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411756 من 466147

و {قَالَ فَعَلْتُهَآ إِذاً وَأَنَاْ مِنَ الضَّالِّينَ} ، وقال: {إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} تنبيهًا أَنَّ ذلك منهم سهو.

وقوله تعالى: {أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا} ، أَى تَنْسَى ، وذلك من النِّسيان الموضوع عن الإِنسان.

والضَّلال من وجه آخر ينقسم قسمين: ضلال فِي العلوم النظريّة ؛ كالضلال فِي معرفة الوحدانيّة ومعرفة النبوّة ونحوهما المشار إِليهما بقوله: {وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً} .

/ وضلال فِي العلوم العمليّة ، كمعرفة الأَحكام الشرعيّة.

والضَّلال البعيد إِشارة إِلى ما هو كفر.

وقوله تعالى: {بَلِ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلاَلِ الْبَعِيدِ} أَى فِي عقوبة الضلال البعيد.

وقوله: {أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ} كناية عن الموت واستحالة البدن.

وقوله: {وَلاَ الضَّآلِّينَ} ، قيل: أَراد به النَّصارى.

وقوله: {لاَّ يَضِلُّ رَبِّي وَلاَ يَنسَى} أَى لا يَغْفل عنه.

وقولُه: {أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ} ، أَى فِي باطل وإِضلال لأَنفسهم.

والإِضلال ضربان: أَحدهما أَن يكون سببه الضلال ، وذلك على وجهين: إِمّا أَن يضِلّ عنك الشيء ، كقولك: أَضللتُ البعير ، أَى ضلّ عنى ؛ وإِمّا أَن يحكم بضلاله.

فالضلال فِي هذين سبب للإِضلال.

الضَّرب الثاني: أَن يكون الإِضلال سببًا للضلال.

وهو أَن يزيّن للإِنسان الباطل ليَضِلّ ، كقوله تعالى: {لَهَمَّتْ طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ} أَى يَتَحَرَّون أَفعالا يقصدون بها أَن تَضِلّ ، فلا يحصل من فعلهم ذلك إِلاَّ ما فيه ضلال أَنفسهم.

وإِضلال الله تعالى للإِنسان على وجهين:

أَحدهما: أَن يكون سببه الضلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت