قوله تعالى: {حم تنزيلُ الكتاب}
قد شرحناه في أول [المؤمن] .
قوله تعالى: {وفي خَلْقكم} أي: من تراب ثم من نُطْفة إِلى أن يتكامل خَلْق الإِنسان {وما يَبُثُّ مِنْ دابَّة} أي: وما يُفرِّق في الأرض من جميع ما خلق على اختلاف ذلك في الخَلْق والصُّوَر {آياتٌ} تدُلُّ على وحدانيَّته.
قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر: {آياتٌ} رفعاً {وتصريفِ الرِّياحِ آياتٌ} رفعاً أيضاً.
وقرأ حمزة، والكسائي: بالكسر فيهما.
والرِّزق هاهنا بمعنى المطر.
قوله تعالى: {تلك آياتُ الله} أي: هذه حُجج الله {نتلوها عليك بالحق فبأيِّ حديثٍ بَعْدَ الله} أي: بعد حديثه {وآياتِه} يؤمِن هؤلاء المشركون؟!.
قوله تعالى: {وَيْلٌ لكل أفّاكٍ أثيمٍ} روى أبو صالح عن ابن عباس أنها نزلت في النضر بن الحارث.
وقد بيَّنّا معناها في [الشعراء: 222] والآية التي تليها مفسَّرة في [لقمان: 7] .
قوله تعالى: {وإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شيئاً} قال مقاتل: معناه: إِذا سمع.
وقرأ ابن مسعود:"وِإذا عُلِّمَ"برفع العين وكسر اللام وتشديدها.
قوله تعالى: {اتَّخَذَها هُزُواً} أي: سَخِر منها، وذلك كفعل أبي جهل حين نزلت {إِنَّ شَجَرة الزَّقُّوم، طعاُم الأثيمِ} [الدخان: 43 44] فدعا بتمر وزُبْد، وقال: تَزَقَّموا فما يَعِدُكم محمد إِلاَّ هذا.
وإِنما قال: {أولئك} لأنه ردَّ الكلام إلى معنى"كُلّ".
{مِنْ ورائهم جهنَّمُ} قد فسَّرناه في [إبراهيم: 16] {ولا يُغْني عنهم ما كسَبوا شيئاً} من الأموال، ولا ما عبدوا من الآلهة.
قوله تعالى: {هذا هُدىً} يعني القرآن {والذين كفَروا} به، {لهم عذابُ من رِجْزٍ أليمٌ} قرأ ابن كثير، وحفص عن عاصم:"أليمٌ"بالرفع على نعت العذاب، وقرأ الباقون: بالكسر على نعت الرِّجز.