قوله تعالى: {حم* تَنزِيلُ الكتاب مِنَ الله العزيز الحكيم} تقدّم.
{مَا خَلَقْنَا السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بالحق} تقدّم أيضاً.
{وَأَجَلٍ مُّسَمًى} يعني القيامة؛ في قول ابن عباس وغيره.
وهو الأجل الذي تنتهي إليه السماوات والأرض.
وقيل: إنه هو الأجل المقدور لكل مخلوق.
{والذين كَفَرُواْ عَمَّآ أُنذِرُواْ} خُوِّفُوه {مُعْرِضُونَ} مُوَلُّون لاهون غير مستعدّين له.
ويجوز أن تكون"ما"مصدرية؛ أي عن إنذارهم ذلك اليوم.
قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (4)
فيه خمس مسائل:
الأولى قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ الله} أي ما تعبدون من الأصنام والأنداد من دون الله.
{أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الأرض} أي هل خلقوا شيئاً من الأرض {أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ} أي نصيب {فِي السماوات} أي في خلق السماوات مع الله.
{ائتوني بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هاذآ} أي من قبل هذا القرآن.
الثانية قوله تعالى: {أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ} قراءة العامة"أَوْ أثارةٍ"بألف بعد الثاء.
قال ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم:"هو خط كانت تخطه العرب في الأرض"؛ ذكره المهدوي والثعلبي.
وقال ابن العربي: ولم يصح.
وفي مشهور الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك"ولم يصح أيضاً.
قلت: هو ثابت من حديث معاوية بن الحكم السلمي؛ خرجه مسلم.