فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406157 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {حم * والكتاب المبين}

قد تقدّم في السورتين المتقدمتين قبل هذه السورة الكلام على هذا معنى، وإعراباً، وقوله: {إِنَّا أنزلناه فِى لَيْلَةٍ مباركة} جواب القسم، وإن جعلت الجواب {حم} كانت هذه الجملة مستأنفة، وقد أنكر بعض النحويين أن تكون هذه الجملة جواباً للقسم، لأنها صفة للمقسم به، ولا تكون صفة المقسم به جواباً للقسم، وقال: الجواب {إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ} ، واختاره ابن عطية، وقيل: إن قوله: {إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ} جواب ثانٍ، أو جملة مستأنفة مقرّرة للإنزال، وفي حكم العلة له كأنه قال: إنا أنزلناه لأن من شأننا الإنذار، والضمير في {أنزلناه} راجع إلى الكتاب المبين، وهو: القرآن.

وقيل: المراد بالكتاب: سائر الكتب المنزّلة والضمير في {أنزلناه} راجع إلى القرآن على معنى: أنه سبحانه أقسم بسائر الكتب المنزّلة: أنه أنزل القرآن، والأوّل أولى.

والليلة المباركة: ليلة القدر كما في قوله: {إِنَّا أنزلناه فِى لَيْلَةِ القدر} [القدر: 1] ولها أربعة أسماء: الليلة المباركة، وليلة البراءة، وليلة الصكّ، وليلة القدر.

قال عكرمة: الليلة المباركة هنا: ليلة النصف من شعبان.

وقال قتادة: أنزل القرآن كله في ليلة القدر من أمّ الكتاب، وهو: اللوح المحفوظ إلى بيت العزّة في سماء الدنيا، ثم أنزله الله سبحانه على نبيه صلى الله عليه وسلم في الليالي والأيام في ثلاث وعشرين سنة، وقد تقدّم تحقيق الكلام في هذا في البقرة عند قوله: {شَهْرُ رَمَضَانَ الذي أُنزِلَ فِيهِ القرآن} [البقرة: 185] وقال مقاتل: كان ينزل من اللوح كل ليلة قدر من الوحي على مقدار ما ينزل به جبريل في السنة إلى مثلها من العام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت