فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401113 من 466147

وفي الحديث:"من ابتلي بشيء من هذه البنات فأحسن إليهن كن له ستراً من النار"وقال واثلة بن الأسقع: من يمن المرأة تبكيرها بالأنثى قبل الذكر ، لأن الله تعالى بدأ بالإناث.

وقال الزمخشري: فإن قلت: لم قدم الإناث على الذكور مع تقدمهم عليهن ، ثم رجع فقدمهم؟ ولم عرف الذكور بعد ما نكر الإناث؟ قلت: لأنه ذكر البلاء في آخر الآية الأولى.

وكفران الإنسان: نسيانه الرحمة السابقة عنده.

ثم ذكره بذكر ملكه ومشيئته ، وذكر قسمة الأولاد ، فقدم الإناث ، لأن سياق الكلام أنه فاعل ما يشاؤه ، لا ما يشاء الإنسان ، فكان ذكر الإناث اللائي من جملة ما لا يشاؤه الإنسان أهم ، والأهم أوجب التقديم.

والبلاء: الجنس الذي كانت العرب تعده بلاء ، ذكر البلاء وآخر الذكور.

فلما أخرهم لذلك تدارك تأخيره ، وهم أحق بالتقديم بتعريفهم ، لأن التعريف تنويه وتشهير ، كأنه قال: ويهب لمن يشاء الفريقين ، الأعلام المذكورين الذين لا يخفون عليكم.

ثم أعطى بعد ذلك كلا الجنسين حظه من التقديم والتأخير ، وعرفان تقديمهن لم يكن لتقدمهن ، ولكن لمقتضى آخر فقال: {ذكراناً وإناثاً} ، كما قال: {إنا خلقناكم من ذكر وأنثى} {فجعل منه الزوجين والذكر والأنثى} انتهى.

وقيل: بدأ بالأنثى ثم ثنى بالذكر ، لتنقله من الغم إلى الفرح.

وقيل: ليعلم أنه لا اعتراض على الله فيرضى.

فإذا وهب له الذكر ، علم أنه زيادة وفضل من الله وإحسان إليه.

وقيل: قدمها تنبيهاً على أنه إذا كان العجز والحاجة لهم ، كانت عناية الله أكثر.

وقال مجاهد: هو أن تلد المرأة غلاماً ، ثم تلد جارية.

وقال محمد بن الحنيفة: أن تلد توأماً ، غلاماً وجارية.

وقال أبو بكر بن العربي: أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً.

قال علماؤنا: يعني آدم ، كانت حواء تلد له في كل بطن توأمين ، ذكراً وأنثى ؛ تزوج ذكر هذا البطن أنثى البطن الآخر. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت