فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401114 من 466147

ولما ذكر الهبة في الإناث ، والهبة في الذكور ، اكتفى عن ذكرها في قوله: {أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً} .

ولما كان العقم ليس بمحمود قال: {ويجعل من يشاء عقيماً} ، وهو قسيم لمن يولد له.

ولما كانت الخنثى مما يحزن بوجوده ، لم يذكره تعالى.

قالوا: وكانت الخلقة مستمرة ، ذكراً وأنثى ، إلى أن وقع في الجاهلية الأولى الخنثى ، فسئل فارض العرب ومعمرها عامر بن الظرب عن ميراثه ، فلم يدر ما يقوله وأرجأهم.

فلما جن عليه الليل ، جعل يتقلب وتذهب به الأفكار ، وأنكرت خادمه حاله فسألته ، فقال: بهرت لأمر لا أدري ما أقول فيه ، فقالت له: ما هو؟ فقال: شخص له ذكر وفرج ، كيف يكون حاله في الميراث؟ قالت له الأمة: ورثه من حيث يبول ، فعقلها وأصبح فعرضها عليهم ، فرضوا بها.

وجاء الإسلام على ذلك ، وقضى بذلك علي ، كرم الله وجهه ، إنه عليم بمصالح العباد ، قدير على تكوين ما يشاء.

كان من الكفار خوض في معنى تكليم الله موسى ، فذهبت قريش واليهود في ذلك إلى التجسيم ، فنزلت.

وقيل: كانت قريش تقول: ألا تكلم الله وتنظر إليه إن كنت نبياً صادقاً ، كما كلمه موسى ونظر إليه؟ فقال لهم الرسول عليه السلام:"لم ينظر موسى إلى الله"، فنزلت: {وما كان لبشر أن يكلمه الله} ، بياناً لصورة تكليم الله عباده أي ما ينبغي ولا يمكن لبشر إلا يوحى إليه أحد وجوه الوحي من الإلهام.

قال مجاهد: أو النفث في القلب.

وقال النقاش: أو وحي في المنام.

وقال النخعي: كان في الأنبياء من يخط له في الأرض ، أو بأن يسمعه كلامه دون أن يعرف هو للمتكلم جهة ولا حيزاً ، كموسى عليه السلام ، وهذا معنى {من وراء حجاب} : أي من خفاء عن المتكلم ، لا يحده ولا يتصور بذهنه عليه ، وليس كالحجاب في المشاهد ، أو بأن يرسل إليه ملكاً يشافهه بوحى الله تعالى ، قاله ابن عطية.

وقال الزمخشري: وما صح لأحد من البشر أن يكلمه الله إلا على ثلاثة أوجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت