فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401115 من 466147

إما على طريق الوحي ، وهو الإلهام والقذف في القلب والمنام ، كما أوحى إلى أم موسى وإلى إبراهيم عليه السلام في ذبح ولده.

وعن مجاهد: أوحى الله الزبور إلى داود عليه السلام في صدره ، قال عبيد بن الأبرص:

وأوحى إلى الله أن قد تأمروا ...

بابن أبي أوفى فقمت على رجل

أي: ألهمنى وقذف في قلبي.

وإما على أن يسمعه كلامه الذي يخلقه في بعض الأجرام من غير أن يبصر السامع من يكلمه ، لأنه في ذاته غير مرئي.

وقوله: {من وراء حجاب} مثل ، أي: كما يكلم الملك المحتجب بعض خواصه ، وهو من وراء حجاب ، فيسمع صوته ولا يرى شخصه ، وذلك كما كلم الله موسى ويكلم الملائكة.

وإما على أن يرسل إليه رسولاً من الملائكة فيوحي الملك إليه ، كما كلم الأنبياء غير موسى.

انتهى ، وهو على طريق المعتزلة في استحالة رؤية الله تعالى ونفي الكلام الحقيقي عن الله.

وكل هذه الأقسام الثلاثة يصدق عليها أنها وحي ، وخص الأول باسم الوحي هنا ، لأن ما يقع في القلب على سبيل الإلهام يقع دفعة واحدة ، فكان تخصيص لفظ الوحي به أولى.

وقيل: {وحياً} كما أوحى إلى الرسل بواسطة الملائكة ، أو {يرسل رسولاً} : أي نبياً ، كما كلم أمم الأنبياء على ألسنتهم ، حكاه الزمخشري ، وترك تفسير {أو من وراء حجاب} ، ومعناه في هذا القول: كما كلم محمداً وموسى (صلى الله عليه وسلم) .

وقرأ الجمهور: {حجاب} ، مفرداً ؛ وابن أبي عبلة: حجب جمعاً.

وقرأ الجمهور: بنصب الفعلين عطف ، أو يرسل على المضمر الذي يتعلق به من وراء حجاب تقديره: أو يكلمه من وراء حجاب ، وهذا المضمر معطوف على وحياً ، والمعنى: إلا بوحي أو سماع من وراء حجاب ، أو إرسال رسول فيوحي ذلك الرسول إلى النبي الذي أرسل عنه بإذن الله ما يشاء ، ولا يجوز أن يعطف {أو يرسل} على {أن يكلمه الله} لفساد المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت