فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399115 من 466147

{وَمَا اختلفتم فِيهِ مِن شَيْء فَحُكْمُهُ إِلَى الله} هذا عامّ في كل ما اختلف فيه العباد من أمر الدين ، فإن حكمه ، ومرجعه إلى الله يحكم فيه يوم القيامة بحكمه ، ويفصل خصومة المختصمين فيه ، وعند ذلك يظهر المحقّ من المبطل ، ويتميز فريق الجنة ، وفريق النار.

قال الكلبي: وما اختلفتم فيه من شيء ، أي: من أمر الدين ، فحكمه إلى الله يقضي فيه.

وقال مقاتل: إن أهل مكة كفر بعضهم بالقرآن ، وآمن به بعضهم ، فنزلت ، والاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

ويمكن أن يقال: معنى حكمه إلى الله: أنه مردود إلى كتابه ، فإنه قد اشتمل على الحكم بين عباده فيما يختلفون فيه ، فتكون الآية عامة في كل اختلاف يتعلق بأمر الدين أنه يردّ إلى كتاب الله.

ومثله قوله: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِى شَيْء فَرُدُّوهُ إِلَى الله والرسول} [النساء: 59] ، وقد حكم سبحانه بأن الدين هو: الإسلام ، وأن القرآن حق ، وأن المؤمنين في الجنة ، والكافرين في النار ، ولكن لما كان الكفار لا يذعنون لكون ذلك حقاً إلاّ في الدار الآخرة ، وعدهم الله بذلك يوم القيامة {ذلكم} الحاكم بهذا الحكم {الله رَبّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ} اعتمدت عليه في جميع أموري ، لا على غيره ، وفوّضته في كلّ شؤوني {وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} أي: أرجع في كل شيء يعرض لي لا إلى غيره.

{فَاطِرَ السماوات والأرض} قرأ الجمهور بالرفع على أنه خبر آخر لذلكم ، أو خبر مبتدأ محذوف ، أو مبتدأ وخبره ما بعده ، أو نعت لربي ؛ لأن الإضافة محضة ، ويكون {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} معترضاً بين الصفة ، والموصوف.

وقرأ زيد بن عليّ: (فاطر) بالجرّ على أنه نعت للاسم الشريف في قوله: {إِلَى الله} ، وما بينهما اعتراض ، أو بدل من الهاء في عليه أو إليه ، وأجاز الكسائي النصب على النداء ، وأجازه غيره على المدح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت