{وفي أَنفُسِهِمْ} بالبلاء والأمراض، وقال المنهال والسدي: في الآفاق يعني ما يفتح لمحمد صلى الله عليه وسلم من الآفاق، وفي أنفسهم: مكّة، وقال قتادة: في الآفاق يعني وقائع الله تعالى في الأمم، وفي أنفسهم، يوم بدر. عطاء وابن زيد: في الآفاق يعني أقطار الأرض والسّماء من الشمس والقمر والنجوم والنبات والأشجار والأنهار والبحار والأمطار، وفي أنفسهم من لطيف الصنعة وبديع الحكمة، وسبيل الغائط والبول، حتّى إنّ الرجل ليأكل ويشرب من مكان واحد، ويخرج ما يأكل ويشرب من مكانين.
{حتى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الحق} يعني إنّ ما نريهم ونفعل من ذلك هو الحقّ، وقيل: إنّه يعني الإسلام، وقيل: محمد صلى الله عليه وسلم وقيل: القرآن {أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ على كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * أَلاَ إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ أَلاَ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 8 صـ 292 - 300}