{وَمِنْ آيَاتِهِ الليل والنهار والشمس والقمر لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ واسجدوا لِلَّهِ الذي خَلَقَهُنَّ} إنما قال خلقهنّ بالتأنيث لإنّه أجرى على طريق جمع التكسير ، ولم يجر على طريق التغليب للمذكر على المؤنث ؛ لأنّه فيما لا يعقل . {إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * فَإِنِ استكبروا} عن السجود . {فالذين عِندَ رَبِّكَ} يعني الملائكة . {يُسَبِّحُونَ لَهُ بالليل والنهار وَهُمْ لاَ يَسْأَمُونَ} . لقوله تعالى: {إِنَّ الذين عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ} .
{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأرض خَاشِعَةً} يابسة دارسة لا نبات فيها . {فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا المآء اهتزت وَرَبَتْ إِنَّ الذي أَحْيَاهَا لَمُحْىِ الموتى إِنَّهُ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * إِنَّ الذين يُلْحِدُونَ في آيَاتِنَا} أي يميلون عن الحقّ في أدلتنا .
قال ابن عباس: هو تبديل الكلام ووضعه في غير موضعه ، وقال مجاهد: {يُلْحِدُونَ في آيَاتِنَا} بالمكاء والتصدية واللغو واللغط . قتادة: يعني يكذبون في آياتنا . السدي: يعاندون ويشاققون . ابن زيد: يشركون ويكذبون . قال مقاتل: نزلت في أبي جهل لعنه الله.
{لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ أَفَمَن يلقى فِي النار} أبو جهل . {خَيْرٌ أَم مَّن يأتي آمِناً يَوْمَ القيامة} عثمان بن عفان وقيل: عمار بن ياسر {اعملوا مَا شِئْتُمْ} أمر وعيد وتهديد {إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} عالم فيجاز بكم به.