وقولهم {فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ} ) ليس إقرارا ولا اعترافًا منهم بإرسال الرسل وإنما هو من قبيل السخرية والتهكم, نظيره ما قاله فرعون في شأْن موسى - عليه السلام: {قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ} .
أَخرج البيهقي في الدلائل عن جابر بن عبد الله قال: قال أبو جهل والملأ من قريش: قد التبس علينا أمر محمَّد فلولا التمستم رجلًا عالما بالسحر والكهانة والشعر فَكَلَّمهُ ثم أَتانا ببيان عن أمره؟ قال عتبة بن ربيعة: والله لقد سمعت الشعر والكهانة والسحر وعلمت من ذلك علمًا، ولا يخفى عليّ إن كان كذلك. فأتاه فقال له يا محمد: أَأَنت خير أَم هاشم؟ أَأَنت خير أَم عبد المطلب؟ فلم يجب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فيم تشتم آلهتنا