وأضيف الصاعقة إلى العذاب، لأن الصاعقة اسم للمبيد المهلك، فكأنه قال مهلك العذاب؛ أي العذاب المهلك.
والهون وإن كان مصدراً فمعناه الإهانة والإهانة عذاب، فجاز أن يجعل أحدهما وصفاً للآخر؛ فكأنه قال: صاعقة الهون.
وهو كقولك: عندي علم اليقين، وعندي العلم اليقين.
ويجوز أن يكون الهون اسماً مثل الدون؛ يقال؛ عذاب هون أي مُهين؛ كما قال: {مَا لَبِثُواْ فِي العذاب المهين} [سبأ: 14] .
وقيل: أي صاعقة العذاب ذي الهون.
{بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} من تكذيبهم صالحاً وعقرهم الناقة، على ما تقدّم.
{وَنَجَّيْنَا الذين آمَنُواْ} يعني صالحاً ومن آمن به؛ أي ميزناهم عن الكفار، فلم يحلّ بهم ما حلّ بالكفار، وهكذا يا محمد نفعل بمؤمني قومك وكفارهم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 15 صـ}