فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395479 من 466147

وقال جابر بن عبد الله التيمي: إذا أراد الله بقوم خيراً أرسل عليهم المطر وحبس عنهم كثرة الرياح ، وإذا أراد الله بقوم شراً حبس عنهم المطر وسلط عليهم كثرة الرياح.

وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو"نَحْسَاتٍ"بإسكان الحاء على أنه جمع نحس الذي هو مصدر وصف به.

الباقون:"نَحِسَاتٍ"بكسر الحاء أي ذوات نحس.

ومما يدل على أن النحس مصدر قوله: {فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ} [القمر: 19] ولو كان صفة لم يضف اليوم إليه ؛ وبهذا كان يحتج أبو عمرو على قراءته ؛ واختاره أبو حاتم.

واختار أبو عبيد القراءة الثانية وقال: لا تصح حجة أبي عمرو ؛ لأنه أضاف اليوم إلى النحس فأسكن ، وإنما كأن يكون حجة لو نوّن اليوم ونعت وأسكن ؛ فقال:"فِي يَوْمٍ نَحْسٍ"وهذا لم يقرأ به أحد نعلمه.

وقال المهدوي: ولم يسمع في"نَحْسٍ"إلا الإسكان.

قال الجوهري: وقرئ في قوله:"فِي يَوْمِ نَحْسٍ"على الصفة ، والإضافة أكثر وأجود.

وقد نحِس الشيء بالكسر فهو نحس أيضاً ؛ قال الشاعر:

أبلِغ جذاما ولَخْما أنّ إخوتهم ...

طَيًّا وبَهْراء قوم نصرهم نحِس

ومنه قيل: أيام نَحِسَاتٍ.

{لِّنُذِيقَهُمْ} أي لكي نذيقهم {عَذَابَ الخزي فِي الحياة الدنيا} بالريح العقيم.

{وَلَعَذَابُ الآخرة أخزى} أي أعظم وأشدّ {وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ} .

قوله تعالى: {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ} أي بينا لهم الهدى والضلال ؛ عن ابن عباس وغيره.

وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق وغيرهما"وَأَمَّا ثَمُودَ"بالنصب وقد مضى الكلام فيه في"الأعراف".

{فاستحبوا العمى عَلَى الهدى} أي اختاروا الكفر على الإيمان.

وقال أبو العالية: اختاروا العمى على البيان.

السدي: اختاروا المعصية على الطاعة.

{فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ العذاب الهون} "الْهُونِ"بالضم الهوان.

وهون بن خُزَيْمة بن مدركة بن إلياس بن مُضَر أخو كنانة وأسد.

وأهانه: استخف به.

والاسم الهوان والمهانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت