فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407149 من 466147

قوله: {أَمْراً} : فيه اثنا عشر وجهاً ، أحدُها: أَنْ ينتصِبَ حالاً مِنْ فاعل"أَنْزَلْناه". الثاني: أنه حالٌ مِنْ مفعولِه أي: أنزلناه آمِرِيْن ، أو مَأْموراً به . الثالث: أَنْ يكونَ مفعولاً له ، وناصبُه: إمَّا"أَنْزَلْناه"وإمَّا"مُنْذرِين"وإمَّا"يُفْرَقُ". الرابع: أنه مصدرٌ مِنْ معنى يُفْرَق أي: فَرْقاً . الخامس: أنه مصدرٌ ل"أَمَرْنا"محذوفاً . السادس: أَنْ يكونَ"يُفْرَقُ"بمعنى يَأْمُر . والفرقُ بين هذا وما تقدَّم: أنَّك رَدَدْتَ في هذا بالعاملِ إلى المصدرِ وفيما تقدَّم بالعكس . السابع: أنَّه حالٌ مِنْ"كُلُّ". الثامن: أنه حالٌ مِنْ"أَمْرٍ"وجاز ذلك لأنه وُصِفَ . إلاَّ أنَّ فيه شيئين: مجيءَ الحالِ من المضاف إليه في غيرِ المواضع المذكورة . والثاني: أنها مؤكدةٌ . التاسع: أنه مصدرٌ ل"أَنْزَل"أي: إنَّا أَنْزَلْناه إنزالاً ، قاله الأخفش . العاشر: أنَّه مصدرٌ ، لكن بتأويل العاملِ فيه إلى معناه أي: أَمَرْنا به أَمْراً بسببِ الإِنزال ، كما قالوا ذلك في وَجْهي فيها يُفْرَقُ فَرْقاً أو يَنْزِل إنزالاً . الحادي عشر: أنه منصوبٌ على الاختصاص ، قاله الزمخشري ، ولا يَعْني بذلك الاختصاصَ الاصطلاحيَّ فإنه لا يكون نكرةً . الثاني عشر: أَنْ يكونَ حالاً من الضميرِ في"حكيم". الثالث عشر: أَنْ ينتصِبَ مفعولاً به ب"مُنْذِرين"كقولِه: {لِّيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً} [الكهف: 2] ويكونُ المفعولُ الأول محذوفاً أي: مُنْذِرين الناسَ أمراً . والحاصلُ أنَّ انتصابَه يَرْجِعُ إلى أربعة أشياء: المفعولِ به ، والمفعولِ له ، والمصدريةِ ، والحاليةِ ، وإنما التكثيرُ بحَسبِ المحالِّ ، وقد عَرَفْتَها بما قَدَّمْتُه لك .

وقرأ زيد بن علي"أَمْرٌ"بالرفع . قال الزمخشري:"وهي تُقَوِّي النصبَ على الاختصاصِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت