وروى البخاري في"تاريخه"، وابن جرير، وابن عساكر عن علي ابن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قال: قبر هود عليه السلام بحضرموت في كثيب أحمر، عند رأسه سدرة.
وروى ابن سعد، وابن عساكر عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة قال: ما يعلم قبر نبي من الأنبياء إلا ثلاثة: قبر إسماعيل عليه السلام؛ فإنه تحت الميزاب بين الركن والبيت.
وقبر هود عليه السلام؛ فإنه في حقف تحت جبل من جبال اليمن عليه شجرة، وموضعه أشد الأرض حراً.
وروى ابن عساكر عن عثمان بن أبي العاتكة قال: قبلة مسجد دمشق قبرُ هود عليه السلام.
وروى الزبير بن بكار في"الموفقيات"عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما قال: عجائب الدنيا أربعة: مرآة كانت معلقة بمنارة الإسكندرية، وكان يجلس الجالس تحتها فيبصر من القسطنطينية، وبينهما عرض البحر.
وفرس كانت من نحاس بأرض الأندلس قائلاً بكفه كذا، باسطاً يده؛ أي: ليس خلفي مسلك، فلا يطأ تلك البلاد واحد إلا أكلته النمل.
ومنارة من نحاس عليها راكب من نحاس بأرض عادة فإذا كانت الأشهر الحرم هطل منها الماء فشرب الناس، وسقوا وصبوا في الحياض، فإذا انقطعت الأشهر الحرم انقطع ذلك الماء.
وشجرة من نحاس عليها سودانية من نحاس بأرض رومية؛ إذا كان أوان الزيتون صفرت السودانية التي من نحاس، فتجيء كل سودانية من الطيارات بثلاث زيتونات؛ زيتونتين برجليها، وزيتونة بمنقارها، حتى تلقيه على تلك السودانية النحاس، فيعصر أهل رومية ما يكفيهم لإدامهم وسرجهم شتويتَهم إلى قابل. انتهى انتهى {حسن التنبه لما ورد في التشبه، للعلَّامة/ نجم الدين الغزي} ...