فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410423 من 466147

وقال المعافى بن زكريا في"الأنيس والجليس": حدثنا محمد ابن القاسم الأنباري، حدثني أبي قال: سمعت أحمد بن عبيد، عن المدائني قال عبد الملك بن عمير: عن رجل من أهل اليمن قال: أقبل سيل باليمن في ولاية أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، فأبرز لنا عن باب البلق وهو الرخام، فظنناه كنزاً، فكتبنا إلى أبي بكر نعلمه، فكتب إلينا: لا تحركوه حتى يقدم عليكم أمناء من قبلي، قال: فلما قدم أمناؤه فتحناه، فإذا نحن برجل على سرير طوله سبعة عشر ذراعاً، وعليه سبعون حلة منسوجة بالذهب، وفي يده اليمنى لوح، وفي يده اليسرى محجن، وفي اللوح مكتوب ما هذه ترجمته: من الوافر

إِذا خانَ الأَمِيْنُ وَكاتِباهُ ... وَقاضِي الأَرْضِ داهَنَ فِي الْقَضاءِ

فَوَيْلٌ ثُمَّ ويلٌ ثُمَ ويلٌ ... لِقاضِي الأَرْضِ مِنْ قاضِي السَّماءِ

قال: وإذا عند رأسه سيف أشد خضرة من البقل، وعلى السيف مكتوب: هذا سيف هود بن عاد بن إرم.

وروى أبو الشيخ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: كان

عمر هود عليه السلام أربعمئة سنة واثنتين وسبعين سنة.

وروى ابن عساكر عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال: ذكر الأنبياء عليهم السلام عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما ذكر هود عليه السلام قال:"ذَاكَ خَلِيْلُ اللهِ".

وفيه دليل على أن الخلة لم تختص بإبراهيم عليه السلام - وإن كانت فيه أظهر -.

أو كانت خلته بمظهر الرحمة، ومن هنا سمي خليل الرحمن.

وثبت في"الصحيح": أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال عن نفسه:"وَإنَّ صَاحِبَكُم خَلِيْلُ اللهِ".

وروى الإمام أحمد، وأبو يعلى عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: لما حج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرَّ بوادي عُسفان فقال:"لَقَدْ مَرَّ بِهِ هُوْدٌ وَصَالِحٌ عَلَىْ بَكَرَاتٍ حُمْرٍ، خُطُمُهُنَّ اللِّيْفُ، أُزُرُهُمُ الْعَبَاءُ، وَأَرْدِيَتُهُمُ النِّمَارُ، يُلَبُّونَ وَيَحُجُّوْنَ الْبَيْتَ الْعَتِيْقَ".

وروى ابن عساكر عن ابن سابط قال: بين المقام والركن وزمزم

قبر تسعة وسبعين نبيًّا، وإن قبر نوح، وهود، وشعيب، وصالح، وإسماعيل عليهم السلام في تلك البقعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت