فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408332 من 466147

وقال يحيى بن سلام: ذلك خاص بالكفار ، تدعى إلى كتابها المنزل عليها ، فتحاكم إليه ، هل وافقته أو خالفته؟ أو الذي كتبته الحفظة ، وهو صحائف أعمالها ، أو اللوح المحفوظ ، أو المعنى إلى ما يسبق لها فيه ، أي إلى حسابها ، أقوال.

وأفراد كتابها اكتفاء باسم الجنس لقوله: {ووضع الكتاب} {اليوم تجزون} ، {هذا كتابنا} ، هو الذي دعيت إليه كل أمة ، وصحت إضافته إليه تعالى لأنه مالكه والآمر بكتبه وإليهم ، لأن أعمالهم مثبتة فيه.

والإضافة تكون بأدنى ملابسة ، فلذلك صحت إضافته إليهم وإليه تعالى.

{ينطق عليكم} : يشهد بالحق من غير زيادة ولا نقصان.

{إنا كنا نستنسخ} : أي الملائكة ، أي نجعلها تنسخ ، أي تكتب.

وحقيقة النسخ نقل خط من أصل ينظم فيه ، فأعمال العباد كأنها الأصل.

وقال الحسن: هو كتب الحفظة على بني آدم.

وعن ابن عباس: يجعل الله الحفظة تنسخ من اللوح المحفوظ كل ما يفعل العباد ، ثم يمسكونه عندهم ، فتأتي أفعال العباد على نحو ذلك ، فبعيد أيضاً ، فذلك هو الاستنساخ.

وكان يقول ابن عباس: ألستم عرباً؟ وهل يكون الاستنساخ إلا من أصل؟ ثم بين حال المؤمن بأنه يدخله في رحمته ، وهو الثواب الذي أعد له ، وأن ذلك هو الظفر بالبغية ؛ وبين الكافر بأنه يوبخ ويقال له: {أفلم تكن آياتي تتلى عليكم فاستكبرتم} عن اتباعها والإيمان بها وكنتم أصحاب جرائم؟ والفاء في: أفلم ينوي بها التقديم ؛ وإنما قدمت الهمزة لأن الاستفهام له صدراً الكلام ، والتقدير: فيقال له ألم.

وقال الزمخشري: والمعنى ألم يأتكم رسلي؟ فلم تكن آياتي تتلى عليكم ، فحذف المعطوف عليه. انتهى.

وقد تقدم الكلام معه في زعمه أن بين الفاء والواو ، إذا تقدمها همزة الاستفهام معطوفاً عليه محذوفاً ، ورددنا عليه ذلك.

وقرأ الأعرج وعمرو بن فائد: {وإذا قيل إن وعد الله} ، بفتح الهمزة ، وذلك على لغة سليم ؛ والجمهور: إن بكسرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت